مؤتمر “سوتشي” و محادثات “جنيف” .. ما هو الفرق بينهما !!

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

توقعت أوساط إعلامية سورية أن يحقق مؤتمر “سوتشي” للحوار الوطني السوري تقدماً في المسار السياسي، كونه يمتلك عوامل نجاح ذاتية من خلال مشاركة ممثلين عن مختلف فئات الشعب السوري.

وفي تصريح خاص لـ”سبوتنيك”، رأى نائب رئيس اتحاد الصحفيين السوريين مصطفى المقداد مدير التحرير للشؤون السياسية في صحيفة “الثورة”، أن مؤتمر “سوتشي” يختلف كثيراً عن محادثات جنيف ففي الأول يلتقي أبناء الشعب السوري بكل مكوناته السياسية والاجتماعية فضلاً عن حضور ممثلين عن المجموعات المسلحة الموجودة على الأرض والتي وافقت على الدخول في مصالحات وتهدئات أو وقف الأعمال القتالية وصولاً إلى مناطق تخفيف التوتر بينما الأمر مختلف في جنيف فالمعارضة الممثلة فيه تعمل على تعطيل فرص الحل السياسي من خلال شخصيات معارضة مدعومة دولياً فيما ليس لها تواجد أو تأثير حقيقي على الأرض السورية وبالتالي لازالت القدرة على التعطيل مستمرة بوجود مثل هذه المعارضات في محادثات جنيف على حد قوله.

وأضاف المقداد: “تضطلع روسيا بدور أساسي في الإعداد لمؤتمر “سوتشي” وهي تتبع سياسة فيها الكثير من التأني والدقة في التعامل وتمكنت خلال السنتين الماضيتين من بناء جسور ثقة حقيقية مع معظم المجموعات المسلحة الموجودة على الأرض السورية ومع كثير من المعارضين الموجودين داخل وخارج سوريا”.

وأشار نائب رئيس اتحاد الصحفيين إلى أن مؤتمر “سوتشي” يحمل في تركيبته عوامل نجاحه الذاتية بما يشمل من حضور لعموم فئات الشعب السوري من فلاحين ومحامين وأدباء وجهات شعبية ومعارضة ومجموعات مسلحة بهدف وضع الأساس السياسي لسورية في المرحلة القادمة ما يجعل منه مؤتمراً وطنياً حقيقياً يتمتع بإمكانية النجاح لاسيما من خلال الدعم والتبني والرعاية الروسية لهذا المؤتمر.

وعن مدى تأثير الميدان العسكري على مسار المفاوضات السياسية أوضح المقداد، أن الميدان سيبقى المحدد الأساسي لسقوف الحوارات السياسية ولو كان المسار السياسي طبيعياً خلال السنوات السابقة لتم التوصل إلى حل منذ فترة طويلة، لكن التدخلات الخارجية هي التي عطلت هذا الحل وهي ذاتها التي تضع العقبات والعراقيل أمام محادثات “جنيف”، الذي لا يعتبر مشكلة لدى الحكومة السورية بقدر ما يشكله تمثيل معارضة خارجية تعمل على تعطيل الحل بضغط من أطراف دولية وإقليمية تسعى لاستمرار الحرب في سوريا.

وأضاف: “التدخل الخارجي عقّد الأمور في سورية وأجهض انتصارات كبرى وحال دون ترجمتها إلى انتصارات سياسية كما حصل بعد تحرير حلب حيث شهدنا محاولات مجنونة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل وغيرها من الأطراف الدولية والإقليمية للتخفيف من أثر هذا الانتصار الكبير في حلب والحيلولة دون قطف ثماره سياسياً وبعد ذلك بفترة قليلة شهدنا هجوماً من قبل “داعش” على مدينة تدمر، الذي سيطر عليها مرة ثانية بدعم من الولايات المتحدة بهدف إفراغ انتصار حلب من ارتداداته السياسية على طاولة التفاوض”.

وحول الموقف التركي من العملية العسكرية التي بدأها الجيش السوري في إدلب أشار المقداد إلى أن هناك معطيات على الأرض تشير إلى أن تركيا لا زالت تقدم الدعم والتسهيلات والمعلومات للمجموعات المسلحة وهذا يتنافى مع كونها إحدى الدول الضامنة للمسار السياسي الذي أفضت إليه محادثات “أستانا” ويُفترض بها أن تثبت أنها ملتزمة بضماناتها وأن تقدم ما يكفل القضاء على الإرهاب وسيكون لتعاونها دوراً في تقليص الفترة التي سيستغرقها الجيش السوري في استعادة هذه المحافظة من المجموعات الإرهابية.

وأضاف: “الدولة السورية لا تعول على أي ضمانات تركية والجيش السوري مستمر في عملياته في إدلب وهو يحقق التقدم بشكل مدروس وتم اتخاذ القرار العسكري والسياسي السوري بشكل حاسم ونهائي لاستعادة كل الأراضي السورية سواء في إدلب أم في غيرها من المناطق”.


سبوتنيك

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.