بينهم سعوديون وقطريون .. البيت الأبيض يحتضن “قمة” تجمع بين مسؤولين “اسرائيلين” وعرب

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

جلس مسؤولو الأمن القومي “الإسرائيلي” الثلاثاء على الطاولة نفسها مع نظرائهم من المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين وعمان والإمارات العربية المتحدة ، وناقشوا الحالة الإنسانية السيئة اللتي بدأت تظهر في قطاع غزة بحسب ما أفادت به صحيفة “جيروسيلم بوست” العبرية.

قمة غزة ، التي دعا إليها جاريد كوشنير ، صهر الرئيس الأمريكي والمستشار الأول حول السلام في الشرق الأوسط ، وكذلك جيسون جرينبلات ، ممثله الخاص في المفاوضات الدولية ، يمثل لحظة غير مسبوقة للدبلوماسية الإسرائيلية ، من خلال أول حوار معترف به علنياً مع مسؤولين من الدول العربية.

خططت إدارة ترامب للاجتماع على مدى عدة أسابيع وأصدرت قائمة بالحضور صباح القمة ، والتي تضم أيضا مسؤولين من مصر والأردن وكندا ودول أوروبية مختلفة فيما لم يحضر مسؤولو السلطة الفلسطينية الاجتماع.

وقال غرينبلات في كلمة المؤتمر الافتتاحية: “نأسف لأن السلطة الفلسطينية ليست معنا اليوم” مشيراً أن “هذا اللقاء ليس عن السياسة. بل يتعلق بصحة وسلامة وسعادة أهل غزة ، وجميع الفلسطينيين والإسرائيليين والمصريين”.

وتابع قائلا “وكما تعلمون ، نحن هنا اليوم للنظر في الأفكار حول كيفية مواجهة التحديات الإنسانية في غزة وهو موضوع لطالما كان في مقدمة كل عقولنا.

ويعمل جرينبلات وكوشنر على وضع اللمسات الأخيرة على خطة سلام شاملة للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني، ليكون الحل لأزمة غزة جزءاً لا يتجزأ منها ، فيما يقرر مسؤولو البيت الأبيض، في الوقت الحالي، كيفية طرح الخطة في غضون أسابيع أو بضعة أشهر قصيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أنه “هذه ليست المرة الأولى التي يجتمع فيها المسؤولون الإسرائيليون والعرب في نفس الغرفة معًا. وكلاهما كانا حاضرين في مؤتمر سلام عقد في مدريد في عام 1991 ، وفي جلسات استماع مخصصة للجنة الأمم المتحدة بشأن محنة الفلسطينيين”.

ولفتت إلى أن “البيت الأبيض لم يستضف أبداً حدثاً من هذا النوع ، ناهيك عن إطلاق خطة تهدف إلى ترسيخ تحالف مزدهر بين العالم العربي السني والدولة اليهودية”.

وشدد المبعوث الأمريكي على الحاجة إلى المساعدات الصحية والكهرباء والمياه النظيفة والأمن الغذائي والتوظيف في القطاع الساحلي.

وقال غرينبلات: “نحن نعلم جميعًا أن أياً من هذا لن يكون سهلاً” مشيرا إلى أنه “يجب أن يتم كل شيء نقوم به بطريقة تضمن عدم تعرض أمن الإسرائيليين والمصريين للخطر وأننا لا نقوم بتمكين حماس بشكل غير مقصود ، والذي يتحمل المسؤولية عن معاناة غزة”.

وشدد أيضاً على “جهود الولايات المتحدة لإجبار حماس على إعادة جنود جيش الدفاع الإسرائيلي المحتجزين في غزة إضافة إلى المدنيين الإسرائيليين المفقودين” مشيراً إلى أن “ذلك مصدر قلق إنساني ملح”.

وأمل غرينبلات أن “أتمكن من الاعتماد عليكم جميعا للعمل معي في هذا الوضع الإنساني المهم أيضا” مضيفا أنه “بالطريقة نفسها أشجعكم على الاجتماع مع الإسرائيليين في منطقة حدود غزة ، ومع الفلسطينيين من غزة للتعلم من قصص هذه العائلات أيضًا”.

وطلب غرينبلات من المجموعة “الموافقة على ترك السياسة عند الباب”.

وكانت حكومات أمريكية وإسرائيلية متعاقبة انتقدت الدعم القطري السخي لحركة حماس لسنوات عديدة.

واشار غرينبلات إلى أنه “لا توجد أعذار لعدم التحرك” ، متابعاً بالقول أن “إن التقاعس لا يؤدي فقط إلى المزيد من المعاناة للفلسطينيين في غزة ، بل يخلق المزيد من التحديات الأمنية للإسرائيليين والمصريين ، ويدفع آفاق التوصل لاتفاق سلام شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين أبعد وأبعد.”

في تغريدة بعد انتهاء الاجتماعات ، شكر غرينبلات الدبلوماسيين الإسرائيليين والعرب “لوضع كل التوتر جانباً للعمل معنا” لافتاً إلى أن “الجميع تركوا السياسة عند الباب وركزوا على الحلول العملية.”

يذكر أن الاجتماع عُقد وسط تقارير من القناة العاشرة الإسرائيلية بأن مصر تستضيف سلسلة من الاجتماعات الهادئة بين المسؤولين الإسرائيليين والسعوديين فيما لم يتم تأكيد التقرير بشكل مستقل.

المصدر: صحيفة “جيروسليم بوست”

ترجمة – حمزه العاتكي – رصد نيوز

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.