جعجع ضغط على الحريري للإبقاء على استقالته

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

بعدما كشفت صحيفة “الأخبار” عن برقيات سرية صادرة عن السفارتين الإماراتية والأردنية في لبنان أمس، نشرت الصحيفة اليوم المراسلات في جزئها الثاني.
وتوقّفت الصحيفة عند فترة اختطاف رئيس الحكومة سعد الحريري في السعودية وإجباره على الاستقالة في الرابع من تشرين الثاني الماضي.

وتشمل برقيات السفير الإماراتي حمد سعيد الشامسي الذي تعمّد التحريض على الحريري قبل اختطافه، كما أنها تُظهر مرة جديدة دور رئيس حزب “القوات” سمير جعجع في محاولة انقلاب وليّ العهد السعودي محمد بن سلمان على الحريري ومطالبته بأن يأخذ هذا الانقلاب مداه من خلال سعيه الى استمرار الضغوط السعودية على الحريري كي لا يعود عن استقالته.

ولفتت “الأخبار” الى أنه قبل أكثر من أسبوع على تحرير الحريري من سجنه في الرياض بدأت تظهر علامات الهزيمة السعودية، مضيفةً أن برقيات السفارة الإماراتية في بيروت سجّلت وقائع تلك المرحلة، وأبرز ما فيها إصرار جعجع على الحريري كي لا يتراجع عن استقالته.

وأكد السفير الإماراتي في برقيته السرية الموثّقة بتاريخ 14 تشرين الثاني 2017 أن بعض الأفرقاء اللبنانيين يصرون على ادعاء تحقيق الانتصار على السعودية، ويعتبرون أن هذا الانتصار سياسي ودبلوماسي.

وقال “سياسيا تراجع الحريري عن السقف المرتفع الذي وضعه في بيان الاستقالة وبالتالي تراجعه عنها، ودبلوماسيا يعتبر رئيس الجمهورية ميشال عون أن  صموده وطريقة تعاطيه مع الأزمة نجحت في رد الهجوم، فيما يدعي رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون أمام زواره انه استطاع الانتصار على السعودية وحشرها من خلال هذا الموقف”، على حدّ تعبيره.

وتابع الشامسي إن الأزمة كشفت حجم العداء اللبناني الذي تكنّه أطراف عدة للسعودية خصوصا من الرئيس عون ونوابه ووزرائه، اذ بدأ وزير الخارجية جبران باسيل جولة دولية للمطالبة باطلاق سراح الحريري، معتبرًا أن باسيل مدعوم بهذه الخطوات من حزب الله.

واشار الى أن بعض قوى 14 من آذار وعلى رأسهم سمير جعجع يتخوفون من حجم التراجع السعودي، ومن حجم الضخ الذي يضخه حزب الله والرئيس عون بأنهما حققا انتصارا على السعودية.

واعتبر جعجع أن أي ّتراجع للحريري هو استهداف مباشر لولي العهد السعودي، وهذا ما يتطلب تواصلا عاجلا مع السعودية لاستمرار ضغطها على استقالته.

وأضافت صحيفة “الأخبار” أنه بعد ثلاثة أيام على استقالة الحريري من الرياض بدأت تظهر في برقيات السفارة الاماراتية في بيروت آثار الموقف اللبناني الذي واجه المغامرة السعودية، وخاصة لجهة الموقف الرسمي الرافض للاستقالة، وأبرز ما في الموقف اتفاق الرئيسين ميشال عون ونبيه بري، ففي برقيه أرسلها السفير الاماراتي حمد سعيد الشامسي الى بلاده يوم 7 تشرين الثاني 2017، يتبيّن أنه أشار الى أن ادارة الازمة من قبل الرئيس عون اتصفت بالتروي والتريث والتهدئة، ما أدى الى استيعاب الصدمة والموجة الأولى للازمة، وقد لقي موقف الرئيس عون تقديرًا لدى أركان تيار”المستقبل”، والأهمّ أنه لقي تقديرًا لدى رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كان حاسمًا أن الرئيس عون على حق.

وأكد أنه من الواضح أن اتفاق عون وبري ومن ورائهما حزب الله هو عامل أساسي في احتواء الأزمة والتخفيف من وطأتها.

وفي برقية ثالثة أرسلها السفير الاماراتي في بيروت حمد الشامسي الى بلاده يوم 10 تشرين الثاني 2017، يظهر محضر لقائه مع الرئيس عون والوزير جبران باسيل. خلال المشاورات التي كان يجريها رئيس الجمهورية مع السفراء الأجانب بشأن أزمة احتجاز الحريري، بدا واضحًا أن عون حاول دفع الامارات الى لعب دور إيجابي لحل الأزمة.

واشار الشامسي الى أنه خلال اللقاء تطرق الجانبان الى عدة مواضيع، أهمها أن الرئيس عون اعتبر الاستقالة غير ميثاقية وغير دستورية مشددًا على ضرورة عودته وتقديم الاستقالة وفق الأصول المعتمدة.

بدوره، أوضح الشامسي أن موقف الإمارات ينطلق من الوقوف صفًّا الى صف بجانب السعودية، وأن ما تقوم به الرياض هو في مصلحة دول الخليج، متحدّثًا عمّا أسماها “دور حزب الله “التخريبي” في السعودية ودول الخليج، على حد قوله، مشددًا على أن إطلاق الصورايخ من قبل حزب الله على السعودية بات يهدّد سيادة الدول.

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.