ولاية سادسة للرئيس بري بأغلبية 98 صوتاً..

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

أعاد المجلس النيابي انتخاب نبيه بري رئيساً له لولاية سادسة وللسنة الـ26 على التوالي بأغلبية كبيرة بلغت 98 صوتاً من دون منافسة مقابل 29 ورقة بيضاء وواحدة ملغاة، أي أكثر مما نال في العام 2009 90 صوتاً ، وذلك في جلسة عقدها المجلس النيابي أمس، في ساحة النجمة حضرها وزراء حكومة تصريف الأعمال ورؤساء جمهورية وحكومة ونواب ووزراء سابقون وشخصيات سياسية وأمنية وأعضاء السلك الدبلوماسي العربي والأجنبي في لبنان ورؤساء وأعضاء الهيئات والمنظمات الدولية والإنسانية.

وقد دلّ عدد الأصوات الذي ناله الرئيس بري بأن تكتل “لبنان القوي” قد منح بري حوالي نصف أعضائه أي ما يقارب 14 صوتاً ما يُعدّ رسالة إيجابية من بعبدا الى عين التينة و”نصف تطبيع” بين الرابية وعين التينة، بحسب أوساط نيابية، التي أشارت الى أن التوافق السياسي الذي أحاط استحقاق انتخاب رئاسة المجلس ونائبه وهيئة المكتب يعكس إرادة التيار الوطني الحر وأمل للتعاون في المرحلة المقبلة وإدارة الخلافات على بعض الملفات الداخلية. وقد وصفت مصادر الطرفين ما حصل بالإيجابي ويُبنى عليه في المستقبل. وقد سجلت مصافحة بين رئيس التيار الوزير جبران باسيل والرئيس بري هي الأولى منذ وقت طويل لا سيما بعد الأحداث التي رافقت الخلاف بين الطرفين.

وعكست إعادة انتخاب الرئيس بري كأحد أركان المقاومة في لبنان والحلفاء التقليديين لسورية ولمحور المقاوم، ثلاثة أمور: أولاً انتصار المقاومة في الإقليم، وثانياً ثبات المقاومة في الداخل من خلال فوزها بأكثرية المجلس النيابي الجديد مع التيار الوطني الحر، وثالثاً نجاح شخصية الرئيس بري المرنة والوفاقية والتسووية في الداخل والخارج والتجديد لدوره كهمزة وصل جامعة للقوى السياسية كافة.

وقد صوّتت لبري كتل المستقبل والتنمية والتحرير والوفاء للمقاومة واللقاء الديموقراطي والوسط المستقل و المردة والقومي والكرامة والنواب فريد الخازن ومصطفى الحسيني وإدي دمرجيان وعبد الرحيم مراد وأسامة سعد وعدنان طرابلسي وفؤاد مخزومي وميشال المر وسيزار المعلوف من كتلة “القوات اللبنانية”، ما يعني أن بري حاز على أصوات من مختلف الكتل النيابية التي تشكل المجلس الجديد باستثناء حزبي “القوات” و”الكتائب” الذي تضاربت المعلومات حيال تصويته لبري من عدمه.

وبعد انتخابه، صعد بري الى منصة الرئاسة الثانية وألقى كلمة شكر فيها النواب ست مرات، “على عدد جولات انتخابه”. وأكد “جملة مهمات تشريعية للمجلس الحالي أبرزها: تشديد القوانين في مجال الإصلاح المالي ومكافحة الفساد، وإنجاز كل ما يتصل بقطاع النفط وإقرار اللامركزية الإدارية”. وقد وضع بري بما يشبه البيان الوزاري للحكومة المقبلة وسحب أي نزاع محتمل حول مسألة المقاومة، وقال: “إن أهم واجب سيكون للمجلس هو حماية الدستور وحماية العيش المشترك، ورفض التوطين. ويشكل أيضاً حصنا لحدودنا السيادية البرية والبحرية والجوية والرد الوطني دولة وشعباً وجيشاً ومقاومة على عدوانية إسرائيل وانتهاكاتها لحدودنا وأجوائنا ومياهنا الإقليمية”. وكان رئيس السن النائب ميشال المر افتتح جلسة انتخاب رئيس المجلس ونائبه وأعضاء هيئة المكتب بحضور النواب الـ 128.

وعاد النائب إيلي فرزلي الى موقعه الذي شغله قبيل العام 2005 كنائب لرئيس المجلس بأكثرية 80 صوتاً ولما يحمله ذلك من تحوّل على المستوى الداخلي لاعتبار فرزلي من الشخصيات المقربة لسورية، وقد صوّت للفرزلي تكتل “لبنان القوي” وفريق 8 آذار و5 من أعضاء اللقاء الديموقراطي وكتلة الرئيس نجيب ميقاتي وفريق 8 آذار، والملاحظ بأن كتلة المستقبل لم تمنح جميع أصواتها لمرشح كتلة “القوات” النائب أنيس نصار الذي نال 32 صوتاً 14 منهم من كتلة القوات، مع اعتبار أن سيزار المعلوف أعطى صوته للفرزلي و4 نواب من كتلة اللقاء الديموقراطي و3 من الكتائب ما يعني أن كتلة المستقبل لم تمنح نصار أكثر من 11 صوتاً فقط من أصل 21 وهذا له تفسيران: إما اتفاق من “تحت الطاولة” بين المستقبل والتيار الوطني الحر لبلوغ فرق كبير في الأحجام بين التيار الوطني والقوات وإما دفعة من المستقبل على الحساب مع القوات لموقفها السلبي خلال أزمة احتجاز الرئيس سعد الحريري في السعودية في 4 تشرين الماضي.

المصدر : البناء
إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.