عون يدرس خيار تشكيل حكومة من دون “القوات”

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
حين خرج سعد الحريري من احتجابه في السعوديّة، ثمّ مروره بباريس، وُضع حزب القوات اللبنانيّة في موقع المتّهم. علاقة “القوات” المتينة بالرياض، مقابل علاقة رئيس الجمهوريّة، ومن خلفه الوزير جبران باسيل، برئيس الحكومة سعد الحريري التي بلغت مرتبة الشراكة جعلت من سمير جعجع ضالعاً في ما حصل للحريري، ولو أنّ الأخير يرفض البوح بما حصل، ولم “يبقّ البحصة”، ولن يفعل.
حُكي حينها عن “عزل القوات”. وتُرجم الأمر في سلوك أكثر من فريق. بات حلف “المستقبل” و”القوات” كأنّه لم يكن، وباتت “أوعا خيّك” مجرّد أغنية كتبها ملحم الرياشي، مثل واحدة من أغنيات “الزمن الجميل”، نسمعها ونترحّم على ذلك الزمن.
استمرّ الأمر أشهراً عدّة. برودة بين بيت الوسط ومعراب، وتوتّر بين “الوطني الحر” و”القوات”، ومواجهة في الانتخابات واتهامات متبادلة بعدها، من بواخر الكهرباء الى تعداد النواب، بلا “أوعا” وبلا “أخوّة”…
يشعر التيّار الوطني الحر بأنّ “القوات” يريد من العهد أكثر ممّا يستحقّ. عهدٌ لا فضل لـ “القوات” في وصوله، كما أعلن باسيل منذ فترة. ويشعر “القوات”، في المقابل، بأنّه خُدِع وتمّ الانقلاب على بنود تفاهم معراب. ما حصل حتى الآن قد لا يكون شيئاً أمام ما قد يحصل لاحقاً.
تشير المعلومات الى أنّ رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون، كما باسيل، يدرسان خيار تشكيل حكومة من دون مشاركة “القوات” فيها، على طريقة الإحراج فالإخراج. وعلم أنّ عون أبلغ هذا الأمر الى نائب أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم خلال زيارة قام بها الأخير الى قصر بعبدا بعيداً عن الإعلام. إلا أنّ قاسم تحفّظ على الدخول في نقاشٍ حول هذا الموضوع تاركاً لرئيس الجمهوريّة أن يفعل ما يراه مناسباً، مؤكداً أنّ مشاركة “القوات” في الحكومة لا تزعج الحزب.
ويعني ذلك كلّه أنّنا سنشهد مزيداً من التدهور في العلاقة بين الحزبين في المستقبل القريب، ما سيعيد هذه العلاقة الى أسوأ ممّا كانت عليه قبل تفاهم معراب.
فهل يُحرَج “القوات”، ويقدم على الخروج من حكومة قد تستمرّ أربع سنوات، مع ما لذلك من تأثير سلبي بعد تجربته الوزاريّة الأخيرة التي انعكست إيجاباً على مرشّحيه في الانتخابات النيابيّة؟
وهل تكون هذه الحكومة الطعنة الأخيرة في جسد العلاقة بين التيّار الوطني الحر والقوات اللبنانيّة؟
إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.