ضغوط خليجية واسرائيلية لمنع لبنان من حفر اباره النفطية العشرة

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

بات من المؤكد أن السعودية وإسرائيل وراء عدم إستخراج النفط اللبناني.. وهناك مسؤولان لبنانيان متواطئان، ووزير الطاقة سيزار أبي خليل آخر من يعلم. وقبل الدخول في عرض الوقائع التي تشير إلى ضغوطات دولية لتأخير ومنع لبنان من إستخراج نفطه لا بد من تذكير الرأي العام بما قاله أمين عام تيار المستقبل في مناسبات ترافقت مع الحديث عن تلزيم بعض البلوكات في المياه الإقليمية: «نحن كتيار مستقبل لن نسمح باستخراج النفط» وكلام الحريري جاء في عز الإنقسامات الداخلية اللبنانية، وهناك مثل قائل «خذوا أسرارهم من صغارهم».

وعندما قام العدو الإسرائيلي ببدء بناء الجدار الفاصل على الحدود اللبنانية الفلسطينية ومحاولته البناء على بعض نقاط الخط الأزرق كانت الغاية منه إستدراج لبنان للتفاوض على الحدود البحرية من أجل سيطرة إسرائيل على أكثر من 800 كلم داخل الحدود اللبنانية البحرية. وقد تدخلت الإدارة الأميركية بشكل مباشر على خط إقناع الجانب اللبناني بهذه العملية وأرسلت لهذه الغاية السفير دافيد ساترفيلد الذي مكث في بيروت لعدة أيام قبل أن يزورها وزير الخارجية الأميركي. ليتوج ما توصل إليه مبعوثه السفير ساترفيلد إلا أننا لم نعلم حتى الآن إذا ما تم الإتفاق أم لا لكن ما نعلمه أن لبنان يستطيع رفض أي عرض ينتقص من سيادته البحرية والبرية، بفضل المقاومة الجاهزة دائما للدفاع عن سيادة لبنان وثرواته البحرية.

من جهة أخرى إذا ما عدنا إلى مرحلة إقرار قانون النسبية التي جرت وفقه الإنتخابات النيابية الأخيرة وما رافق تلك المرحلة من رفض سعودي لتعديل قانون الإنتخابات ومن ثم إجرائها ومن ثم محاولة تطويق حزب الله من خلال محاولات تأليب البيئة الحاضنة للمقاومة والمساهمة في تشكيل لوائح منافسة، ودعمها بالأموال اللازمة. كل ذلك من أجل عرقلة وصول الثنائي الشيعي وحلفائه إلى المجلس النيابي الجديد بكتلة وازنة لمنعها من تحقيق الأكثرية البرلمانية لكي لا تستطيع تمرير المشاريع ذات البعد الإستراتيجي ومنها ملف النفط.

بعدما فشلت في كل ذلك بدأت التهويل الإعلامي العربي والأميركي على بعض القوى السياسية اللبنانية من خلال القول أن دخول حزب الله إلى الحكومة بقوة سيعرض لبنان وبعض مؤسساته إلى فرض عقوبات أميركية. لكن المعلومات تشير إلى دخول حزب الله الحكومة المزمع تشكيلها بقوة وهو يدرك حجم الضغوط التي تمارس من قبل إسرائيل والسعودية لمنع لبنان من البدء بحفر آباره العشرة، وهو يدرك أهداف جهة سياسية لبنانية الساعية لدخول الحكومة وأن يسند إليها حقائب تتعلق بالنفط.

وقد جاء تصريح مساعد المدير العام لشركة (توتال) الفرنسية الذي تضمن عدة أسئلة ليؤكد وقوف السعودية وإسرائيل وراء منع لبنان من إستخراج نفطه، ومما جاء في تصريح مساعد المدير العام لشركة توتال: «ان لدى لبنان 10 آبار نفطية وغاز تم كشفها وتحديدها، ولم يعد ينقص الا الحفر الذي يأخذ شهرين ويبدأ لبنان بإنتاج النفط والغاز بعد 4 أشهر».

وقال «انا استغرب لماذا لبنان استخدم بلوكين فقط واهمل 8 آبار ولم يبدأ بها ولدى شركة توتال قدرة على انتاج ملايين البراميل بسهولة من آبار لبنان»، لكنه قال انه اجتمع مع الوزير المختص سيزار ابي خليل ووجده لا يفهم في شؤون النفط والغاز، وقال: «هنا المصيبة فقد شرح لي الوزير ابي خليل الأمور ولم افهم سبب عدم حفر 8 آبار أخرى»، وقال: « انه ثرثار فقط اكثر مما هو فعال». وقال «الوحيد المطلع على الموضوع الذي يريد حل جذري هو رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري لكن القرار ليس عنده بل عند رئيس الجمهورية بواسطة صهره الوزير جبران باسيل».

ثم قال «انا حزين لان لبنان عقد اتفاقا لمدة 8 سنوات كي يستخرج النفط مع العلم انه بعد سنة يمكن استخراج النفط من البرّ في لبنان والغاز من البحر والبر أيضا، وان لبنان قادر على الحصول شهريا على 4 مليارات دولار اذا قام بحفر آبار النفط والغاز وشركة «توتال» جاهزة ، لكن لا نفهم شيئا من وزير اسمه جبران باسيل يتعاطى بالنفط لكنه وزير خارجية ولا نفهم لماذا الدولة ستستعمل قطعتين من اصل 8 مع العلم ان شركة «توتال» جاهزة لحفر 8 آبار غاز باقية خلال فترة 4 اشهر الى ستة اشهر، وتبيع الغاز المسيل وتبني مرفأ اصطناعياً في البحر اذا قررت الحكومة اللبنانية القبول به يمكن لـ «توتال» اعماره خلال 3 اشهر ونحتاج الى هذا الوقت للحفر لمدة شهرين وعندها بعد 6 اشهر يكون النفط والغاز قد تدفق الى الخروج من آبار النفط والغاز الى لبنان، ليدخل الى موازنة لبنان شهريا 4 مليارات دولار ، لكنه قال ان الانقسامات السياسية وعدم فهم المسؤولين اللبنانيين لأهمية اقتصاد الغاز والنفط في لبنان هوالذي يؤخر الموضوع.

كما قال أيضا السبب الرئيسي وراء التأخير هي السعودية ولا تريد السعودية ان يحصل لبنان شهريا على 4 الى 6 مليار دولار أي حوالى 60 مليار دولار سنويا وهي تضغط على الحريري وعلى الدولة، وجبران باسيل سايرها كي يؤخر الإنتاج حتى عام 2026 طالما ان حزب الله موجود في لبنان لان اميركا والسعودية مع الحريري لا يريدون انتاج النفط بسرعة لإرضاء اميركا والسعودية والضغط الإسرائيلي.

وقال: «هذه حقائق يجب ان يعرفها الشعب اللبناني ويعرف ان لديه ثروة ضخمة وان هنالك بئر هو البئر السادس اذا ظهرت حقيقة صور الأقمار الاصطناعية عن حجمه فانه احد اكبر آبار النفط في كامل الشرق الأوسط والخليج وهو اكبر من انتاج السعودية ، لكن الوزيران ، باسيل والحريري تكتما بطلب من السعودية وأميركا على هذا الامر ولم يقيما مناقصة للحفر في القطعة السادسة من بحر لبنان لان البئر الذي كشفته الأقمار الاصطناعية مؤلف من طابقين تفصل بينهما قطعة صخرية بسماكة 3 امتار ، واذا صحت المعلومات وخرقنا 3 امتار وهذا امر سهل فقد نصل الى اكبر بئر نفط في المنطقة كلها وعندها يكون لبنان اغنى بلد نفطي في كامل المنطقة ويستطيع تصدير نفط وغاز اكثر من السعودية وهذا ما لا تريده السعودية وتضع كل ثقلها لوقف مناقصة النفط عن القطعة رقم 6 لان العالم من اوروبا الى اميركا والصين وغيرها ستشتري النفط اللبناني بهذا الحجم الكبير ويصبح لبنان اغنى من السعودية بكامل طاقتها.

 

الكاتب: خالد عرار – الديار

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.