الجيش السوري يحاصر جيب المعارضة في مدينة درعا

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +
أعلن مقاتلون من المعارضة السورية أنّ الجيش وحلفاءه فرضوا حصاراً، الاثنين، على جيب المعارضة في مدينة درعا، وأنّهم في طريقهم للسيطرة بالكامل على المدينة التي كانت مهد الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وبحسب وكالة “رويترز”، قال المتحدث باسم مقاتلي المعارضة في المدينة الواقعة في جنوب البلاد أبو شيماء إنّ عدة آلاف محاصرون الآن بعدما دخل الجيش قاعدة رئيسية غربي المدينة من دون قتال.

وقال المتحدث لـ”رويترز”، إنّ الجيش والمقاتلين المتحالفين معه طوقوا درعا بالكامل.

وتوجه استعادة الأسد لدرعا بالكامل صفعة معنوية كبيرة للمعارضة. إذ إنّ المدينة كانت رمزاً للاحتجاجات السلمية ضد الحكم السلطوي التي امتدت إلى مختلف أرجاء سوريا.

وكان ممثلو المعارضة وضباط روس توصلوا إلى اتفاق يوم الجمعة، يقضي بتسليم درعا وبلدات أخرى في محافظة درعا الجنوبية على الحدود مع الأردن في نصر جديد للأسد وحلفائه الروس والإيرانيين.

وقبل الاتفاق أجبرت العديد من القرى والبلدات في محافظة درعا على العودة لسيادة الدولة بعد حملة قصف جوي روسي عنيف على مراكز حضرية، مما أدّى إلى أكبر موجة نزوح للمدنيين منذ بدء الصراع قبل أكثر من سبع سنوات.

ومن المفترض أن الاتفاق يسمح للمقاتلين الذين يرفضون السلام بالمغادرة لمناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال البلاد قبل تسليم الأسلحة وعودة سيادة الدولة.

وقال أبو شيماء إنّ هناك مقاتلين كانوا يرغبون في الذهاب إلى إدلب التي تسيطر عليها المعارضة. لكنّ هذا الطلب قوبل بالرفض بعد الحصار، مشيراً إلى اجتماع عقد الأحد قال إنّ وسيطاً مع الجيش رفض فيه بوضوح طلبهم المغادرة.

ويقول المقاتلون إنّ الاتفاق لا يسمح للجيش بدخول معاقلهم ويسمح بتشكيل قوات محلية من المقاتلين السابقين تحت إشراف الشرطة العسكرية الروسية.

وأوضح أبو شيماء أنّ هناك الكثير من المخاوف وأنّهم لا يثقون في الروس ولا في “النظام”، مشيراً الى أنّ المعارضين الباقين في مدينة درعا ما زالوا متحصنين في مواقعهم على جبهة القتال.

وقال مفاوض آخر للمعارضة إنّ جولة جديدة من المحادثات مع ضباط روس مقررة بعد ظهر يوم الاثنين، بشأن مصير المدينة والترتيبات الأمنية بعد عودتها لسيادة الدولة.

وقال المفاوض ويدعى أبو جهاد إنّهم سيعملون مع الروس على تشكيل قوة محلية من السكان لمنع دخول الجيش إلى درعا بضمانات روسية.

وكالات
إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.