الرئيس عون: بعض الرأي العام الاجنبي مصّمم على جعل حزب الله عدوا

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

اكد رئيس الجمهورية ميشال عون انّه وضع في اولى اولوياته، منذ انتخابه رئيساً للجمهورية، تأمين سلامة المواطنين اللبنانيين واستعادة هيبة الدولة.

وقال: “لقد عملت على اعادة تنظيم الجيش وتمت تسمية قيادة جديدة له، نفذت عملية عسكرية ضد التنظيمات الارهابية التي تمركزت في جبالنا الشرقية. وقد اتت بثمارها، حيث تم انقاذ البلاد من ارهابيي داعش والنصرة الذين تسللوا اليها من سوريا. كما قمنا بتفكيك الخلايا النائمة واوقفنا العصابات. وبات الامن مؤمنا. وهذا ما تشهد عليه استعادة السياحة لحيويتها”.

اقتصاديّاً، قال عون خلال مقابلة أجرتها معه صحيفة “لو فيغارو” الفرنسية إن “مراسيم مناقصات النفط والغاز التي كانت مجمّدة في السابق، قد تم التوقيع عليها. وأطلِقت المناقصات، وتم توقيع العقود الخاصّة بها. كما ان مكافحة الفساد تسير بشكل مطّرد، وانا لن اسمح بأي انتهاك في هذا الاطار فالقضاء هو من ستكون له الكلمة الفصل فيها.” واشار رئيس الجمهورية الى حصول تغيير حقيقي، تحديدا من خلال اعتماد قانون انتخابي جديد عوض القانون الذي كان معتمدا منذ العام 1926 والذي كان يجب تغييره. وقال: “لقد اعتمدنا النظام النسبي الذي يتيح تمثيلا اكتر عدالة للشعب اللبناني”.

وردا على سؤال حول امتلاك حزب الله “حق الفيتو” على كل القرارات الاستراتيجية، أجلب عون بـ “لا”, اذ في لبنان النظام توافقي، وابداء الرأي لا يعني استخدام حق فيتو”، مضيفا “ان الحكومة الموجودة حاليا تقوم بتصريف الاعمال”.

وعن اذا كان لبنان هو رهينة حزب الله، قال إن “الضغوط الدولية ضد حزب الله ليست جديدة، وهي ترتفع. وبعض الاطراف يفتش عن تصفية حساباته السياسية معه بعدما فشل في تصفية حساباته العسكرية مع الحزب لأنه هزم اسرائيل في العام 1993، ومن ثم في العام 1996، وبصورة خاصة في العام 2006. ان القاعدة الشعبية لحزب الله تشكّل اكثر من ثلث الشعب اللبناني. وللأسف فإن بعض الرأي العام الاجنبي مصّمم على جعله عدوا”.

أما عن الوضع في سوريا, فأشار عون في معرض ردّه على سؤال حول طبيعة العلاقات بين لبنان وسوريا حاليا بأن “لبنان يرفض التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد، ونحن نعتمد سياسة النأي بالنفس تجاه النزاعات التي تهز المنطقة وتحديدا النزاع في سوريا. وسفارتنا في سوريا كما السفارة السورية في لبنان لا تزالان مفتوحتان.”

وأجاب في معرض رده على سؤال حول التهديد الذي يطاول مسيحييّ الشرق نتيجة الحرب في سوريا، الى “انه حيثما تم زرع الارهابيين في سوريا والعراق تمت شبه تصفية لمسيحيي الشرق. بذلك كان المسيحيون شهودا وضحايا لموجة من البربرية تذكّر بحقب التاريخ القديم”.

وسئل الرئيس عون عمّن يدعم مسيحيي لبنان، فاجاب أن “الجميع يعرف مسيرتي ووحدها مصلحة لبنان تحدد عملي وانا اعارض اي انحياز يتناقض وهذا التوجه, والمسيحيين في لبنان يدعمون انفسهم بأنفسهم. لقد تغلبنا على انقساماتنا”.

وعمّا ينتظره لبنان من اوروبا عموما وفرنسا خصوصا، اوضح انه “ينتظر منهما دعم لبنان في مسالة العودة التدريجية والآمنة للنازحين السوريين الى المناطق الآمنة في بلادهم، ومضاعفة مساهمتهم في موازنة الاونروا، والمساهمة في مشاريع الاستثمار المقدمة في مؤتمر سيدر، خاتما بالقول: “نحن نتشارك معا المصدر، والتاريخ والقيم والمستقبل”

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.