الموسوي: أزمة الكهرباء تتطلب شراكة بين القطاعين العام والخاص

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

رأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي أن هناك أسبابًا متعددة وراء انقطاع التيار الكهربائي والتأزم الدائم في هذا الملف، موضحا ان “السبب الرئيسي يتمثل بسوء الإدارة، من قبل السلطة السياسية بالدرجة الأولى، وقال إن “أسبابا كثيرة تجعل مشكلة الكهرباء عقدة تبدو مستعصية على الحل، مضيفا ان “ما ينتجه لبنان من الكهرباء، هو أقل من حاجة الناس إليه، وإن الهيكلية الإدارية لمؤسسة كهرباء لبنان غير مكتملة، وبالتالي هذا يؤثر على أدائها”.

وأضاف النائب الموسوي في مقالة مع إذاعة النور، أن الشبكة التي تنقل التيار الكهربائي وتوزّعه، مترهلة وتحتاج إلى إعادة صيانة، لذلك نحن في ظل هذه الأمور مجتمعة أمام هذه الأزمة، فضلاً عن أن ثمة قرارات صعبة لا يزال يحجم السياسيون عن اتخاذها، على سبيل المثال، فإن الدعم الذي تقدمه الدولة للتيار الكهربائي هو دعم عشوائي، لا يستهدف الطبقة المحتاجة، وإنما يحصل عليه جميع اللبنانيين باختلاف طبقاتهم”، متسائلا : “لماذا الاستمرار في هذا الأمر بالتحديد، ولماذا تريد أن تدفع المنطقة التي يأتي فيها التيار الكهربائي 6 ساعات أو 8 ساعات، في حين أن المنطقة التي يأتي فيها التيار الكهربائي 22 ساعة تتلقى دعماً أكبر؟”.

وأكد أن الحكومة القادمة حين تتشكل، معنية بالنظر في هذا الموضوع كلياً، لا سيما وأن الجهات المانحة تقول “إذا لم تحلوا مشكلة الكهرباء، فإن السلة ستبقى مثقوبة”، وبالتالي ما يوضع فيها من مال سوف يتسرب”.

وردًا على سؤال حول ما إذا كان الحل الأنسب لمشكلة الكهرباء هو الذهاب لخصخصة هذا القطاع، أكد النائب الموسوي أنه لم يعد مطروحًا بأي شكل من الأشكال خصخصة أي قطاع، فنحن بعد إقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بتنا أمام صيغة مختلفة، تتمثل بالصيغة القائمة على التعاون بين القطاعين بما يخدم المواطن، لأننا إذا اعتمدنا على شركة خاصة، فهذا يعني أن كثيرًا من القرى والأرياف لن تحظى بالتيار الكهربائي، لأن الشركات الخاصة تعتبر أن لا جدوى من مد هذه الكابلات، بالنظر إلى أن عائداتها لن تغطي حتى الكلفة”.

واعتبر النائب الموسوي أن “المشكلة في الكهرباء تكمن في المراحل الثلاث للكهرباء، المرحلة الأولى تتمثل بـ الانتاج، وبرأينا أن القطاع الخاص يستطيع أن يسهم في إنتاج الطاقة الكهربائية. كما لدينا مشكلة في خطوط النقل، لأن هذه الخطوط ليست مكتملة، ومنها ما يحتاج إلى إعادة التأهيل، وهنا بإمكان الشركات الخاصة أيضًا أن تساهم في إعادة تأهيل شبكة النقل. أما المرحلة الثالثة، هي مرحلة التوزيع، ففي هذه المرحلة هناك قضية شائكة، تكمن في كيفية تقديم الخدمات للمواطنين، ونحن لدينا تجربة سيئة جدًا في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع، حيث إن الشركات الخاصة مقدمي الخدمات، لم تقدم للمواطن حاجاته الأساسية، ولذلك فلا يمكن الاعتماد عليها”.

وأضاف النائب الموسوي ان ما نتصوره في هذا المجال، هو الشراكة بين القطاعين العام والخاص، على النحو الذي يستفيد من رأس المال الخاص في إنتاج الكهرباء بصورة أساسية، ولا بأس بمشاركته في شبكة النقل، ولكن على أن تبقى الدولة هي الضامنة لوصول التيار الكهربائي إلى جميع اللبنانيين، بمعزل عن الجدوى المالية من جراء مد شبكات أو خطوط التوزيع”.

وفي سؤال حول إن كان هناك خطة وضعت لمعالجة ملف الكهرباء، أكد النائب الموسوي أنه “كان لدينا على الدوام هذا التصور، وهو ليس خافيًا على أحد أننا بحاجة إلى زيادة الانتاج من 1700 ميغاواط الآن إلى 2700ميغاواط. وهنا يأتي السؤال، من أين سنحصّل الأموال التي تغطي هذا الأمر؟ وعليه، فإننا طرحنا أكثر من مرة، أن بإمكاننا الطلب إلى المصارف المحلية التي هي الدائن الأكبر للبنان، أن تقدم قروضًا بلا فائدة، من أجل تأمين هذا القطاع على صعيد الانتاج، وبرأينا في مجال النقل والتوزيع، هناك تصور أيضًا يمكن للشركات الخاصة أن تسهم فيه، ولكن نضيف أمرًا لم يجرِ الحديث عنه من قبل، ألا وهو إنهاء احتكار مؤسسات كهرباء لبنان، بمعنى أن يفسح القانون في المجال أمام قيام شركات أخر، لا سيما وأن من شأن إنهاء الاحتكار، أن يقدم خدمات أفضل، وبأسعار أقل”.

وختم النائب الموسوي بالقول:  “أن ما نعتقده هو أن انعقاد جلسة قريبة للمجلس النيابي، سوف تغطي كلفة تأمين الفيول لاستمرار التيار الكهربائي، فتجعلنا في منأى عمّا نتحدث عنه من ظلمة قادمة”.

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.