هذا ما كشفه ناجي الطائرة الليبية الوحيد..

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

كشف الناجي الوحيد من ركاب الطائرة الليبية التي أسقطتها مقاتلات إسرائيلية فوق سيناء عما جرى لحظة وقوع الكارثة عقب استهدافها المتعمد، كما تشير الكثير من الأدلة. في ذلك اليوم كانت رحلة طائرة الخطوط الجوية الليبية رقم 114 متوجهة من مطار طرابلس إلى القاهرة عبر مطار بنغازي، قبل أن تتعرض لعاصفة رملية تلقي بها إلى سيناء التي كانت حينها تحت الاحتلال الإسرائيلي، وتهوي إلى الأرض.

وكان الناجي الوحيد، فتحي الكوم، الذي لا يزال على قيد الحياة من بين 113 راكبا توقف الزمن بهم ظهيرة 21 شباط عام 1973، حين اعترضت طائرتهم التائهة فوق سيناء، مقاتلتان إسرائيليتين أطلقت صواريخهما تجاهها وأسقطتها، لتقضي على 108 من الركاب وتصيب خمسة آخرين بجروح خطرة.

وروى الشاهد أن الرحلة كانت تسير بشكل طبيعي، وقد أبلغ الطاقم الركاب عن قرب الوصول إلى القاهرة وقال: “فجأة، لاحظنا انحراف الطائرة، وشاهدت بعيني طائرتين تقتربان من طائرتنا، ولمحت نجمة داوود على جانب إحداها”.

وواصل فتحي الكوم وصف تلك اللحظات المرعبة قائلا: “بعد دقائق من اللف والدوران والتحرك غير الطبيعي ووسط محاولات الوزير الليبي الأسبق صالح بويصير لتهدئة الوضع، زاد التوتر وعلا بكاء النساء والأطفال، وما هي إلا لحظات، حتى حدث ارتطام قوي بالطائرة فقدت على آثره الوعي”.

ويسرد الناجي الوحيد أن آخر مشهد لا ينساه، واصفاً الدخان المتصاعد من الطائرة وجثث الركاب، فتابع: “بعد مرور عدة ساعات سمعت وأنا غير مدرك وجود بعض رجال الإسعاف يتحركون بين الحطام ويبحثون عن أحياء، بعدها دخلت في غيبوبة”.

الكومي تابع إنه استيقظ ليجد نفسه في مستشفى عسكري إسرائيلي في منطقة بئر السبع، وقال: “بعد إفاقتي بيومين حاولوا إبلاغي بما جرى، لم أصدق وانتابتني حالة هياج عصبي وأخذت أحطم محتويات الغرفة، ومكثت سبعة عشر يوما بالمستشفي وبعدها تم إبلاغي من قبل السلطات الإسرائيلية بأنه سيتم ترحيلي إلي فرنسا مع قائد الطائرة الليبية (جون بير) الذي تُوفي بعد وصوله إلي فرنسا بأربعٍ وعشرين ساعة”.

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.