موفد أميركي: ممنوع انتصار حزب الله حكومياً

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

مسّك الأميركيون بمنع حزب الله من الحصول على مكسب سياسي في الحكومة المقبلة يعكس نجاحه وحلفاءه في الانتخابات النيابية. حملة التهويل الأميركية على سعد الحريري وغيره تعطّل تأليف الحكومة اللبنانية

لا تزال نتائج الانتخابات النيابية الأخيرة تقلق الإدارة الأميركية، ولا سيّما مع محاولاتها الدائمة نزع الشرعية الشعبية والرسميّة عن حزب الله وحصاره اقتصادياً وتأليب اللبنانيين ضده. وعليه، فإن انعكاس نتائج هذه الانتخابات ــــ التي حقّق فيها تحالف المقاومة تقدّماً ملحوظاً بفعل قانون الانتخابات النسبي الذي عكس، إلى حد كبير، حقيقة التمثيل في الشارع ــــ على الحكومة المقبلة، ممنوع أميركياً أو على الأقل غير مرغوب فيه. وعلى ما كشف أكثر من موقف لموفدين أميركيين إلى لبنان، فإن أي اختلال في ميزان القوى داخل الحكومة، سيكون بمثابة ذريعة للأميركيين لتحميل لبنان الرسمي عواقب هذه التحوّلات، في حملة ضغوط وتهويل تطاول أوّلاً الرئيس المكلّف سعد الحريري وثانياً رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والتيار الوطني الحر. وهذا التهويل، لا ينتج شيئاً، سوى التعطيل الفعلي لتأليف الحكومة، من خلفية رفض توزير حلفاء الحزب، في مسعىً واضح لمنع حزب الله من تحقيق مكسب سياسي معنوي يضاف إلى مكسب نتائج الانتخابات النيابية.
وفيما يتحايل محمّلو حزب الله مسؤولية التعطيل على الحقيقة، لا يخفي الموفدون الأميركيون موقف إدارتهم الواضح، ويجاهرون به أمام اللبنانيين، عن ضرورة منع حزب الله من الحصول على المكاسب السياسية.
في الأسبوعين الأخيرين، شكلت زيارة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون بلاد الشام جويل رايبرن للبنان، النموذج الأوضح عن هذه العرقلة المقصودة لعمليّة التأليف. وتكشف تفاصيل «غداء عمل» عقده رايبرن مع عدد من النّواب اللبنانيين وممثلي الكتل النيابية الأبرز في أحد مطاعم بيروت، فضلاً عن اجتماعه مع الحريري وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة، عن أن الدور الأميركي هو السبب الأول لتحويل الحريري قضية تمثيل النّواب السنة من خارج كتلة المستقبل في الحكومة المقبلة، إلى أزمة مستعصية. وما الحديث عن أن حزب الله اخترع هذه العقدة بغية العرقلة، سوى تمويه عن السبب الحقيقي لتعنّت الحريري.
الكاتب : فراس الشوفي – الاخبار
إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.