إينيو موريكوني.. المسافر إلى كواكب الألحان في الكرملين

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

قدم المؤلف الموسيقي الإيطالي، إينيو موريكوني، حفلا موسيقيا في الكرملين، يضم باقة من مؤلفاته الموسيقية، التي كتبها للعديد من الأفلام، وكان ذلك بمصاحبة الأوركسترا الوطني التشيكي.

يعد المايسترو موريكوني، ومنذ عقود، واحدا من أهم مؤلفي الموسيقى التصويرية للأفلام السينمائية والتلفزيونية في العالم، حتى أن اسمه على ملصق لأي عمل فني، كفيل بأن يجذب حشدا كبيرا من الجمهور.. حتى وإن ضم ذلك العمل هواة، يخطون خطواتهم الأولى في هذا المجال.

إن موريكوني هو أحد أولئك الموسيقيين، الذين تعرف أعمالهم الفنية، وربما تكون أحد المعجبين بالكثير منها، لكنك قد لا تعرف اسمه.. ما يجعل هذا المتصفح فرصة ملائمة للتعريف بإبداعات هذا العبقري.

هناك الكثير ممن كتبوا الموسيقى للأفلام السينمائية التي خلدت أسماءهم، مثل إلمر بيرنشتاين وأندرو لويد ويبر وهانز زيمير وجيري غولدسميث وجيمس هورنر.. والفرنسي اللبناني الأصل، غابرييل يارد، إلا أن هناك ما يميز إينيو موريكوني، ولا يعود ذلك لأن هذه المادة عنه، وإنما لأن الأمر كذلك فعلا.

يتمتع موريكوني بموهبة استثنائية في تأليف موسيقى تصويرية، تعكس أجواء الفيلم، واللقطات الأهم فيه من جهة، لكنها تحمل جملا موسيقية، ذات ملامح محددة، وذات قيمة جمالية رفيعة، تجعلك تستمتع بها، بعيدا عن المشهد السينمائي الذي ارتبطت به من جهة ثانية

حينما تجلس في صالة حفل، يحييه إينيو موريكني، فتأكّد أن الواقع سيكون أجمل بكثير من أوسع خيالاتك، مهما كان خيالك خصباً، وكن على يقين مطلق، أن ما ستستمع إليه سيتجاوز الصورة الذهنية التي رسمتها لك بنات أفكارك، بغض النظر عن قدرتهن على تصوير الحالة المنتظرة.. استمع جيدا، ولسوف تبهرك دقة الأداء، وليخال إليك أنك تجلس داخل سماعات مهندس صوت، لا يجد ما يبديه من ملاحظات.

لن أبالغ، إذا قلت إن الكثير من ألحان موريكوني عبارة قطع فسيفساء، ترتبط كل منها بحدث ما في ذاكرتك، وكأن موريكوني كتب الموسيقى التصويرية للحظات لا تُنسى قد عايشتها، وكأنه يعرفك حق المعرفة، فكتب لك شخصيا موسيقى، كي تصبح خلفية لحياتك، ولكنها موسيقى من نوع آخر يجعلك تتساءل.. هل سافر هذا العبقري إلى عالم آخر، فخطف منه ألحانا، وعاد بها إلى عالمنا؟

موسيقى فيلم Once Upon a Time in America (حدث ذات مرة في أمريكا)، بأداء الروماني العظيم جيورجي زامفير، لا بد أنها تعيدك إلى أكثر من مجرد لحظة شاهدت فيها هذا الفيلم. فبالنسبة لي، حينما أسمع أي من ألحان هذا الفيلم، لا سيما اللحن الخالد الخاص بديبورا، فإنني أتذكر مدينة كييف، وفندق “إيزمايلوفو” في موسكو، والغابات القريبة منه. بل وحتى أغنية Yesterday للبيتلز Beatles تعود بالذاكرة إلى ذاك الفيلم، الذي يصدح فيه توزيع أوركسترالي لهذه الأغنية في لقطة، لا بد أن عشاق موريكوني مؤلف موسيقى الفيلم، يرونها الآن بين هذه السطور.

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.