“أستانا”: لا “لجنة دستورية” في عهد دي ميستورا

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

انتهت اجتماعات “استانا” حول سوريا اليوم الخميس، بعد ان عَقدت الدول الضامنة للمحادثات لقاءات مشتركة، دعت بعدها جميع الفصائل المسلحة في سوريا إلى الانفصال عن “داعش” و”جبهة النصرة”، فيما حُدد موعد الاجتماع الثاني عشر الذي سيكون في بداية شباط/فبراير القادم.

وأكد البيان الختامي للاجتماع ضرورة تكثيف المشاورات على جميع المستويات لمساعدة الشعب السوري في استعادة الحياة السلمية، مشيرا إلى أهمية بذل جميع الجهود لعودة المهجرين السوريين إلى وطنهم.

كما شدد البيان على اتباع الأساليب السياسية والدبلوماسية الكفيلة بتسوية الأزمة في سوريا، معلنا ان الجولة التالية لعملية أستانا في بداية شباط القادم.

من جهته، أشار رئيس وفد الجمهورية العربية السورية إلى أستانا الدكتور بشار الجعفري، إلى ان النظام التركي خرق اتفاق “أستانا 4″ وأرسل 11 ألف جندي تركي إلى داخل الأراضي السورية، وتحدث عما اسماه محاولات لـ”تتريك” بعض المناطق التي دخلها الجيش التركي.

واضاف ان “القوات التركية تفرض الهوية التركية على المناطق التي تحتلها وتغير اسماء البلدات وتم فرض التعامل بالليرة التركية وتغيير مناهج التعليم”.

ووصف الجعفري الوجود التركي في الأراضي السورية بـ “الاحتلال والعدوان الواضح، مشيرا إلى ان أنقرة تحمي الإرهابيين المرتزقة الأجانب الموجودين في إدلب.

وقال الجعفري إن “اتفاق سوتشي الذي عقد بين الجانب التركي والروسية، ينص على ضمان السلطات التركية انسحاب الإرهابيين باتجاه الغرب، وهذا لم يحدث على الرغم من مضي أكثر من شهرين على الاتفاق”، مؤكدا ان عدم التزام تركيا باتفاق سوتشي شجع التنظيمات الإرهابية في إدلب على استهداف حلب وحماة واللاذقية بالقذائف ومواصلة استهداف المدنيين.

ولفت إلى انه” تم قصف المناطق السكنية في حلب، ما سبب ارتفاع أعداد الضحايا”، معتبرا ان استخدام الكيميائي دليل على قرار بالتصعيد من رعاة المنظمات الارهابية.

الجعفري تساءل : “هناك إرهابيون مرتزقة أجانب مثل “الحزب التركستاني” ومجموعات شيشانية فهل هؤلاء معارضة سورية؟”،  مشددا على ضرورة انسحاب كل القوات الاجنبية غير الشرعية من الاراضي السورية بمن فيها القوات الامريكية والبريطانية والفرنسية.

من جانبها، دعت الدول الضامنة لعملية أستانا (روسيا وتركيا وإيران) جميع الفصائل المسلحة في سوريا إلى الانفصال عن “داعش” و”جبهة النصرة”، مؤكدة عزمها بذل المزيد من الجهود المشتركة لإطلاق اللجنة الدستورية السورية.

وكان المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف، قد أعلن أمس أن إقامة المنطقة “المنزوعة السلاح” في إدلب تحتاج إلى وقت إضافي، مؤكداً استعداد موسكو لمساعدة ما اسماه “المعارضة” في تطهيرها من “النصرة”.

مصادر متابعة في العاصمة الكازاخية رجحت لوسائل إعلام سورية أنه، خلال اجتماعات أمس، “لم يتم التوصل إلى اتفاق حول المنطقة العازلة في إدلب، ولكن بعد مداخلات عالية المستوى من الدول الضامنة، تم الاتفاق بأن تقوم روسيا بالرد على أي عملية عسكرية من قبل المسلحين، كما حصل منذ أيام حين دمرت القوات الروسية منصات إطلاق قذائف الكلور التي أصابت حلب وقتلت أفراد المجموعة التي قامت بهذا العمل، في حين طالبت تركيا بمزيد من الوقت لتنفيذ التزاماتها في الاتفاق”.

كما أوضحت المصادر لصحيفة “الوطن” السورية أنه “لم يتم الاتفاق أيضاً على تفاصيل تشكيل اللجنة الدستورية وتم ترحيل الموضوع إلى الاجتماع القادم نهاية العام”، في حين “يتواصل البحث حول ملفي اللاجئين والمعتقلين في اجتماع آخر اليوم الخميس”.

وفيما يتعلق بتطورات تشكيل “اللجنة الدستورية” نقلت “إنترفاكس” عن مصدر في الوفد الروسي إن “عملية تشكيل “اللجنة الدستورية” تتم بصعوبة من كلا الجانبين، وسنسعى لإقرار قائمة أعضاء “اللجنة الدستورية” مع حلول نهاية العام الجاري”.

إلى ذلك، أكد المتحدث الإعلامي لوفد “المعارضة” أيمن العاسمي في تصريحات تلفزيونية أنه لن تكون هناك “لجنة دستورية” خلال فترة ولاية دي ميستورا” التي تنتهي مع نهاية العام الجاري.

هذا واتفق المشاركون في محادثات أستانا على إدراج 142 شخصا في قائمة اللجنة الدستورية السورية من أصل 150.

وانطلقت في العاصمة الكازاخستانية، أمس الأربعاء، أعمال الجولة الحادية عشرة من اجتماع أستانا حول تسوية الأزمة السورية

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.