كلمة السر في رحلة ولي عهد السعودية إلى الصين

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

يستعد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى زيارة الصين ضمن جولة آسيوية بدأها بزيارة باكستان وأعلن من هناك عن استثمارات مالية ضخمة.

ومن المتوقع أن يعلن ولي العهد السعودي عن استثمارات في الطاقة والبنية التحتية خلال زيارته الحالية لمحطته التالية (الهند)، في إطار جهوده لتقليص اعتماد اقتصاد المملكة على صادرات النفط.

ويزور الأمير محمد بن سلمان أيضا الصين وماليزيا وإندونيسيا، خلال جولة هي الأولى له في المنطقة منذ اغتيال الصحفي جمال خاشقجي، كاتب المقال في صحيفة واشنطن بوست، بالقنصلية السعودية في اسطنبول، وما أعقبه من موجة استنكار عالمي.

من جانبه أكد الدكتور أحمد الشهري المستشار الاقتصادي السعودي، أن العلاقات بين الصين والسعودية ترتكز على أسس قوية، والجانب الاقتصادي فيها من الدرجة الأولى، وزيارة ولي العهد محمد بن سلمان  القادمة للصين سوف تكون مخرجاتها “اقتصادية” في المقام الأول. 

وأضاف المستشار الاقتصادي، أن “الصين هي المستورد رقم 1 بالنسبة للنفط السعودي حاليا، كما أن هناك مشاريع سعودية الآن مع الصين، ويمثل طريق الحرير انفتاحا صينيا كبيرا على العالم والشرق الأوسط”.

وتابع الشهري: “العلاقة بين الرياض وبكين هي علاقة في الأساس استراتيجية اقتصادية، فالصين الآن تمتلك تقنيات عالية وتمثل بوابة جديدة للانفتاح على الشرق، وهناك مشروع سعودي باكستاني والذي يعد في الحقيقة منفذا جديدا لإيصال النفط في 10 أيام بدلا من 45 يوما، كل تلك الجهود تأتي في الإطار الاستراتيجي والاقتصادي”.

وقال المستشار الاقتصادي السعودي إن “المملكة تمتلك ميزانا تجاريا كبيرا مع الصين عن طريق وارداتها من السلع وصادرات المملكة من النفط ومشتقاته، وعلاقات المملكة الحالية باتجاه الشرق سواء مع الهند أو باكستان أو الصين، وهي عبارة عن علاقة تتميز بالتنوع الاستراتيجي السعودي والتوازن في المنطقة والقارة”.

وأضاف:

“تأتي زيارة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والتي سيقوم بها إلى الصين في إطار تمكين العلاقة السياسية والاستراتيجية الاقتصادية، وفي الدبلوماسية الحديثة، مصالح الدول مقدمة على أي قرار أيديولوجي، ومعروف في الدبلوماسية أن تمكين العلاقة الاقتصادية يؤدي إلى حماية المصالح للطرفين”.

وأشار المستشار الاقتصادي المتابع للشأن السعودي إلى أن “زيارات محمد بن سلمان للشرق أو الغرب دائما نتائجها لا تكون سياسية، بل تكون المخرجات في شكل اتفاقيات وتبادل خبرات في المجال الفني، ودئما ما نرى النتائج على أرض الواقع مثل “نيوم” ودخول السعودية إلى الفضاء من خلال الأقمار الصناعية الصينية، بالإضافة إلى العلاقات الثنائية بين البلدين والتي تتمثل في أن الصين تستهلك كم كبير من الطاقة وهو الأمر الذي يتطلب دولة استراتيجية لديها الطاقة تدعم هذا الاتجاه وهو ما تمثله السعودية، والتي لها مصالحها الاقتصادية أيضا مع جانب تقني مثل الصين يمثل رؤيتها 2030″.

المصدر : سبوتنك

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.