لا يزال منصب ماتيس شاغراً.. ولا أحد يريد العمل مع ترامب!

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

لا تتوقف في واشنطن عملية البحث عن بديل لوزير الدفاع الأميركي الأسبق جيمس ماتيس. الوزير الذي عانى مشكلات جمّة مع الرئيس دونالد ترامب ثم رحل عن البيت الأبيض عقب قرار الأخير سحب قواته من سوريا أواخر العام الماضي، لا يزال منصبه شاغراً كوزير «دائم» للدفاع، مع وجود وزير بالوكالة هو نائب ماتيس، باتريك شاناهان. 

رحلة البحث لا تبدو سهلة، إذ يرفض معظم من يمتلكون المؤهلات اللازمة ملء المنصب، نظراً إلى آرائهم في سياسة ترامب، التي لا ينسجمون معها، ولا يرون أنفسهم في مكان يسمح لهم بالعمل ضمنها. ففي مقالة نشرتها مجلة «فورين بوليسي» الأميركية أمس، أُدرج عدد من أسماء الذين رفضوا المنصب لأسباب مختلفة، لكنهم جميعاً أشاروا إلى «شخصية ترامب وسياساته».
ومن المفروض أن يكون المرشح حائزاً رضى الرئيس ومجلس الشيوخ، وهذا ما يصعّب المهمة نسبياً. وفي الأشهر الأخيرة، تعثّر أمر ترشيح أربعة أشخاص على الأقل، طبقاً لعدد من المسؤولين الحاليين والسابقين. ومن هؤلاء السيناتوران ليندسي غراهام وتوم كوتون، والسيناتور السابق جون كيل، وجميعهم من الجمهوريين، كما أن الجنرال المتقاعد جاك كين، الذي شغل منصب نائب رئيس أركان الجيش سابقاً، وضع نفسه خارج حسابات المنصب أيضاً.
وكما نقلت المجلة عن مسؤولين، فإن الخيار الأول لترامب هو الوزير بالوكالة حالياً، شاناهان، إذ قالت المصادر للمجلة إن «شاناهان يمتلك الصفات الأكثر أهمية للرئيس وكبار مستشاريه، كمستشار الأمن القومي جون بولتون، ووزير الخارجية مايك بومبيو، وهي: الولاء والطاعة». كذلك، نقلت المجلة عن مسؤول سابق رفيع المستوى في الإدارة الأميركية، أن «بومبيو وبولتون وكبير موظفي البيت الأبيض ميك مولفاني، يعجبهم شاناهان، لأنه لا يمتلك أي خبرة سياسية ولا يتحداهم».

يضغط كثيرون على وزيرة سلاح الجو لتطرح نفسها بقوة للمنصب


يقول المسؤول نفسه إن البيت الأبيض سعيد بإبقاء شاناهان بالنيابة، فمع وجوده على رأس الدفة لا توجد أي فرصة لمقاومة من وزارة الدفاع؛ «إنهم لا يبحثون عن جيم ماتيس آخر». وقالت «فورين بوليسي» إن ترشيح شاناهان للمنصب الدائم الذي يجب أن يقره مجلس الشيوخ سيحصل على الأرجح «من الكونغرس»، لكن الرجل ليس محطّ توافق لدى الكونغرس، لأن العديد من أعضائه انتقدوه خلال مؤتمر ميونيخ الأمني ​​الأسبوع الماضي، وفقاً لمسؤول سابق في الإدارة العليا. وعندما أكد شاناهان للسيناتور غراهام أنه سيمضي في خطة سحب القوات من سوريا ـــ القرار الذي دفع ماتيس إلى الاستقالة ــــ أجاب غراهام: «كنت مؤيداً. الآن أنا عدو». وخلال المؤتمر، أخبر السيناتور بعض الحاضرين أنه سيحاول مرة أخرى إقناع الجنرال المتقاعد كين بأخذ الوظيفة.
مع ذلك، يبدو أن شاناهان يريد الوظيفة، إذ تقول المجلة إنه خلال رحلته الأخيرة إلى الشرق الأوسط وأوروبا، وهي أول رحلة خارجية له في منصبه الجديد، قال للصحافيين إنه «سعيد لخدمة البلاد بأي صفة يريدها الرئيس». كما تشير المصادر إلى أن «ترامب قد يحتفظ به في المنصب (بالوكالة) لأطول مدة ممكنة قبل ترشيحه». كذلك، نقلت «فورين بوليسي» عن عضو سابق في «الكونغرس» قوله: «إذا كنتُ ترامب ـــ الذي يعتقد الآن أنه أذكى من جنرالاته ووزير الدفاع ـــ فإن لدي الأمر الأمثل هنا… لديه رجل لن يواجهه، وليس لديه حلفاء».
بصرف النظر عن شاناهان، يبدو أن أحد كبار المسؤولين الآخرين يريد هذه الوظيفة، إذ طرحت وزيرة سلاح الجو الأميركي، هيذر ويلسون، نفسها الأسبوع الماضي في مقابلة إعلامية. وتقول المجلة إن بعض الأشخاص في الإدارة يضغطون على ويلسون كخيار لتصبح «زعيمة البنتاغون»، لأن من شأن ذلك أن «يغير السردية حول ترامب». وتتمتع ويلسون بعلاقات ممتازة بصفتها عضواً جمهوريّاً سابقاً في الكونغرس، إذ يمكن انتخابها بسهولة. وإذا تحقق ذلك، فستكون أول وزيرة دفاع، كما يمكن لها أن تستفيد من صداقتها الوثيقة مع نائب الرئيس، مايك بنس، الذي يقود عملية البحث عن خلف لماتيس، وقد عرف الاثنان أحدهما الآخر. 
أيضاً هناك منافس آخر ذُكر في الماضي لكن تمّ تجاهله إلى حد كبير في وسائل الإعلام، هو ديفيد ماكورميك، الرئيس التنفيذي المشارك لـ«شركة بريدجووتر أسوشيتس» العالمية. وماكورميك متزوج بدينا باول، وهي نائبة مستشار الأمن القومي السابق في إدارة ترامب، ومرشحة اليوم لتحل محلّ سفيرة الولايات المتحدة في مجلس الأمن السابقة، نيكي هايلي. وكما قال المصدر في إدارة ترامب، سيفضّل ترامب «على الأرجح ماكورميك إذا رُفض شاناهان»، لكن عند أخذ جميع الخيارات في الاعتبار، قد يكون لدى شاناهان أفضل الفرص!

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.