خاص | الحرب السوريّة .. دول أيدّت ودول عارضت .. ودول وقفت على الحياد

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

قسمت الحرب السورية المجتمع الدولي إلى آراء متباينة ، بين مؤيد ومعارض، ودول رفضت التدخل ولو حتى بالرأي فوقفت على الحياد . فمن الدول العربية صدرت المواقف التالية :

لبنان : رفض لبنان إصدار أي بيان عن مجلس الأمن حول أحداث سوريا، أي أن لبنان وقف على الحياد في موقفه من الصراع الدائر، إلا أن هناك تيارين في البلاد سياسيا وشعبيا ، أحدهم إلى جانب الحكومة السورية، والآخر ضده .

الأردن : أعلنت الحكومة الأردنية عدم نيتها سحب سفيرها من دمشق، معربة في الوقت ذاته عن قلقها إزاء ما يجري في سوريا، ودعمها للسوريين النازحين للأردن . ظهر انقسام واضح في الشارع الأردني تجاه الحرب السورية، تجلى في التظاهرات المعارضة والمؤيدة امام السفارة السورية بعمّان. من جهته، دعا العاهل الأردني عبد الله الثاني في أول رد فعل رسمي من حاكم عربي على الأحداث في سوريا، نظيره السوري للتنحي في مقابلة تلفزيونية على قناة البي بي سي. في تموز 2012 أقام الأردن أول مخيم للاجئين السوريين وهو مخيم الزعتري بالقرب من مدينة المفرق الشمالية القريبة من الحدود السورية، ويضم ما نسبته 10% من السوريين في الأردن، الذين فاق عددهم 200,000 سوري في أيلول 2012، وظهر انقسام واضح في الشارع الأردني تجاه الثورة السورية، تجلى في المظاهرات المعارضة والمؤيدة امام السفارة السورية بعمّان.

فلسطين : بالنسبة لحركة حماس، فقد نفى رئيس المكتب السياسي فيها خالد مشعل مغادرة الحركة من دمشق .وأعلنت القيادة الفلسطينية في رام الله، أن الشأن السوري هو شأن داخلي، ولن يتدخل الفلسطينيون لأي جهة فيه.

تونس : يشار إلى أن تونس استقبلت عدد كبير من المعارضين السوريين، كما استضافت مؤتمر أصدقاء سوريا ، و قامت رئاسة الجمهورية التونسية وحكومة حمادي الجبالي (2011) بتقديم بيان لطرد سفير سوريا في تونس وقد قامت جموع من التونسيين بالذهاب إلى سفارة سوريا في تونس واقتحامها والتظاهر أمامها، و قد قطعت تونس جميع علاقاتها مع سوريا وسحبت اعترافها من النظام الحالي، وقال الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إن “الثورة السورية تطيّفت وتسلحت وتشرذمت”، إلا أنه شدد على سلمية الثورة السورية وتوحيد صفوفها، حتى إسقاط النظام.

ليبيا : أعلن المجلس الانتقالي الليبي في تشرين الأول 2011، عن اعترافه بالمجلس الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري، حيث كانت ليبيا أول دولة في العالم تعترف به، بسبب علاقة الحكومة السورية بالحكومة الليبية السابقة، ودعمها لها أثناء ثورة 17 شباط.

الجزائر : امتدح وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي موقف الحكومة السورية من الأزمة مؤكدا أنها اتخذت خطوات لنزع فتيلها كسحب الأسلحة الثقيلة من المدن.

السعودية : استدعى العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز السفير السعودي من دمشق. كما لعب السعودية دورا في استصدار قرار غير ملزم من الأمم المتحدة صوت عليه الأعضاء في آب 2012 يدين الحكومة السورية في قمعه للمطالب الشعبية ، كما استدعت المملكة العربية السعودية سفيرها في دمشق .. للتشاور حول الأحداث الجارية في سوريا.

قطر : تحول الموقف القطري بشكل كبير في الأزمة السورية من حليف للحكومة السورية إلى متذبذب، حتى وصلت الأمور إلى مطالبة الحكومة القطرية بإسقاط النظام وادخال الأسلحة إلى سوريا وإنشاء مناطق عازلة وممرات إنسانية للاجئين السوريين .

السودان : منذ اندلاع الأحداث السورية تبدل الموقف السوداني من رؤية ما يحدث “مؤامرة دولية”، إلى داعم لحق الشعب في التغيير. إلا أن الحكومة السودانية تؤكد حرصها على الوضع السوري، وعدم نيتها تقديم دعم عسكري للمعارضة على غرار ما فعلته في ليبيا.

العراق : أبدى العراق استعداده في الوساطة بين النظام والمعارضة السورية، وقال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي إن سوريا دولة محورية في المنطقة، وأن الحكومة العراقية لا تؤيد تغيير النظام في سوريا، لأن المجهول سيؤثر على أمن العراق والمنطقة.

مصر: على المستوى الشعبي، شهدت القاهرة على عدة مظاهرات دعما للثورة السورية، كما حدث في ميدان التحرير، وشهدت مساجد مصر صلاة فجر مليونيه في فجر الجمعة الموافق 16 اذار 2012 لدعم الثورة السورية على المستوى الرسمي، وقامت الحكومة المصرية باستدعاء السفير المصري من دمشق يوم الأحد الموافق19 شباط 2012 كما اصدر مجلس الشعب المصري (البرلمان المصري)قرار بقطع العلاقات مع نظيره السوري كما طالب الحكومة بدعم اللاجئين السوريين في دول جوار سوريا وأيضا السوريين الموجودين بمصر.

أما موقف الدول الأجنبية من الحرب السورية فكان كالتالي :

روسيا : دعا الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف في 28 أيار 2011 نظيره الرئيس السوري بشار الأسد إلى “الانتقال من الأقوال إلى الأفعال” نحو عملية الإصلاح ، وأعربت روسيا على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف رفضها إحالة سوريا لمجلس الأمن ردا على الشروع في طرح قرار بإدانة الحكومة السورية رسميا .

الصين : قالت جيانغ يو المتحدثة باسم الخارجية الصينية في 12 مايو أن “سوريا دولة مهمة في الشرق الأوسط. نأمل أن تستطيع أن تظل مستقرة وأن يتمكن كل الأطراف من حل كل الخلافات من خلال الحوار السياسي وتجنب إراقة الدماء” وأضافت “نعتقد أيضا أن العالم الخارجي يجب ألا يتدخل في الشؤون الداخلية لسوريا لتفادي إضافة عوامل معقدة. نأمل أن يلعب المجتمع الدولي دورا بناء في تحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط.

سويسرا : فرضت الحكومة السويسرية عقوبات على الرئيس بشار الأسد وعدد من مسؤوليه الكبار شملت إضافتهم لقائمة الممنوعين من دخول أراضيها وتجميد الأصول المالية .

فرنسا : قال رئيس الوزراء ساركوزي إن الوضع في سوريا “غير مقبول”. وكانت وزارة الخارجية الفرنسية أكدت في 26 أبريل رغبتها في أن تتخذ الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي “إجراءات قوية” لوقف “استخدام العنف ضد السكان” مضيفة “المسؤولين عن هذه الجرائم يجب أن يحاسبوا على أفعالهم”.

فنزويلا : أعرب الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز عن دعمه لنظيره السوري بشار الأسد ومنتقدا “الجنون الإمبريالي” للمجتمع الدولي الذي يسعى للهجوم على سوريا بذريعة الدفاع عن شعبها.

أميركا : استبعدت وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تدخل بلادها عسكريا في سوريا على غرار تدخلها في ليبيا ،فيما صرح الرئيس الأمريكي باراك أوباما -في خطاب مخصص للثورات العربية، ألقاه بمقر الخارجية في 20 مايو- إن “على الرئيس بشار الأسد أن يقود التحول في بلده أو يتنحى جانبا” ، وفرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما عقوبات قاسية بحق الرئيس بشار الأسد وستة مسؤولين سوريين آخرين بجانب مسؤولين إيرانيين رفيعي المستوى.

اسرائيل : أحتج وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على عدم تدخل المجتمع الدولي في سوريا قائلا “لا يمكن تبرير القمع الممارس ضد المظاهرات في سوريا واليمن وليبيا وفي أي مكان آخر، ورغم ذلك فإن هذا لا يثير تساؤلات حول سبب تدخل المجتمع الدولي في ليبيا ولكنه لا يتدخل في سوريا وإيران”، ثم طالب ليبرمان الرئيس السوري بالاستقالة من منصبه بأسرع ما يمكن مشيرا إلى أن ما يحدث هناك من انتهاكات لحقوق الإنسان أمر غير مقبول على الإطلاق .

ايران : قال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمان برست في 12 أبريل إن المظاهرات المناهضة للحكومة في سوريا تجيء في إطار مؤامرة غربية لزعزعة حكومة تؤيد المقاومة، وحذرت إيران من أي تدخل عسكري خارجي في سوريا معتبرة التطورات في سوريا هي قضية داخلية. وقد نفى مسؤولون إيرانيون (كما فعلت سوريا) الاتهامات التي وجهتها الولايات المتحدة وبريطانيا عن وجود “معلومات مؤكدة على أن إيران تساعد سوريا في قمع الاحتجاجات، من بينها قطع الاتصالات”. وقد قال مسؤولون أمريكيون إن المساعدة الإيرانية لسوريا تتضمن معدات لتفريق المتظاهرين ومعدات ونصائح فنية لمراقبة البريد الإلكتروني وحجبه، وكذلك الهواتف الخلوية والرسائل النصية والإنترنت .

بريطانيا : قالت وزارة الخارجية البريطانية في 26 أبريل إنها تعمل مع الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لتوجيه “رسالة قوية” إلى الحكومة السورية من أجل وقف القمع الدامي للمتظاهرين.

تركيا : قال وزير الخارجية أحمد داود أوغلو خلال اجتماعه مع الرئيس بشار الأسد بدمشق في 6 أبريل إن تركيا مستعدة لتقديم يد العون “لضمان رخاء الشعب السوري وتعزيز أمنه واستقراره”، وقال رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان في 8 يونيو إن تركيا “لن تغلق الباب” في وجه اللاجئين الفارين من الاضطرابات في سوريا ،ثم شددت تركيا من لهجتها في 10 يونيو إذ وصف أردوغان ما يجري في سوريا بأنه “فظائع” . وصرَّحَ مستشار الرئيس التركي عبد الله غول بأن أمام بشار الأسد أقل من أسبوع للمُباشرة بالإصلاحات التي يَعد بها قبل خسارة الحصانة أمام التدُّخل الخارجي، بينما أفادت صحيفة تركيَّة كبرى بأنه من المُحتمل دخول الجيش التركي إلى سوريا وإقامة منطقة عازلة هناك في حال تفاقمت الأزمة وتفجَّرت أعداد اللاجئين النازحين إلى تركيا.

أما بالنسبة لمنظمات محلية وأفراد كان الموقف متباين :

حزب الله : دافع الأمين العام لـحزب الله اللبناني، حسن نصر الله بشدة عن الحكومة السورية ورأى أن إسقاط النظام “المقاوم والممانع” في سوريا مصلحة أميركية وإسرائيلية، كما نفى ما أوردته بعض وسائل الإعلام عن وجود قوات تابعة لحزب الله في ليبيا وسوريا.

مراقبة حقوق الإنسان : قالت منظمة مراقبة حقوق الإنسان (أو هيومان رايتس ووتش) في تقرير لها من 57 صفحة صدر في 5 يونيو تحت عنوان “لم نر أبداً مثل هذا الأمر المروع: جرائم ضد الإنسانية في درعا” ، وأن على الأمم المتحدة تحميل الحكومة السورية المسؤولية.

حركة حماس : كان موقف حركة حماس  ملتبس من بداية الحرب السورية في ظل عدم إدانتها للإرهاب الذي ضرب دمشق منذ منتصف عام 2011 ومع انضمام عناصر من حركة حماس إلى التنظيمات الأرهابية علناً و تصريحات قياديين من حركة حماس يدعمون به ما اسموه الثورة السورية تبلور موقف حركة حماس لدى الشعب السوري بدعمها المطلق لحركة الإخوان المسلحين المحظورة في داخل أراضي الجمهورية العربية السورية، مما دعا الحكومة السورية لإغلاق مكاتب حماس على كل الأراضي السورية دون الإعلان عن موقف رسمي من حماس .

ومما سبق مهما كانت المواقف ومهما تباينت الآراء بين مشروعية الثورة السورية ومشروعية الحكومة السورية ، يبقى الميدان السوري والشعب السوري هو الحكم.

إعداد : فاطمة يوسف

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.