السيد نصرالله: أميركا هي إدارة ارهابية عقلية وثقافة وممارسة

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

لفت الامين العام لـ”​حزب الله​” ​السيد حسن نصرالله​ في كلمته له بمناسبة يوم الجريح المقاوم إلى أنه “بعد انتصار ​الثورة الاسلامية​ اتخذ هذا اليوم يوما للحرس، يوما لحرس الثورة الاسلامية في ​إيران​، اعلان هذا اليوم يوما للجريح المقاوم، يومكم أنتم الجرحى الذين أصيبوا ونذفوا وقدموا أجزاء من أجسادهم اتخذ هذا اليوم يوما للأسير، الاسرى الذين كانوا وما زالوا في السجون وما زال هناك الكثير من الاسرى في السجون، هناك مئات من الاسرى ال​فلسطين​يين الذين دخلوا في اضراب عن الطعام نتيجة الانتهاكات بحقهم”، مشيراً إلى أنه “أولا، في المناسبة في حقيقة المناسبة، واتخاذ هذا اليوم يوما للجريح المقاوم، أبا فضل العباس يرمز في التاريخ وفي ثقافتنا إلى ذلك الشاب، والرجل وذلك القائد لأنه كان من النخبة ومن الصفوة ومن قيادات الصف الأول ومن الشخصيات المعروفة والمحترمة في تلك المرحلة، القائد المؤمن الناصح والمطيع لإيمانه”.

وأشار إلى أنه “في معركة الحق والباطل والدفاع عن المقدسات لا مكان للحياد، والعباس قدم اخوته بين يديه ولم يقف على الحياد، هو الذي وقف وحيدا وفي جنبيه روح أبيه الذي كان إذا نظر إلى جيوش الاعداء لا يرهبه هذا المنظر ولو كان كل طلاع الارض يمتلئ بهم وكنا نتعلم حتى عندما يكون أحدنا وحيدا كيف نقف بصلابة وشجاعة وشهامة دون أي تردد أو خوف أو قلق، هو الذي كان يبادر ويهاجم ويقتحم، العباس الذي قدم أعظم صورة للأخوة والذي لم توقفه جراحه عن المضي نحو الهدف وحتى النهاية وتقديم أقصى الجهد في نصرة إيمانه وقضيته وهذا الرجل، هذا القائد العظيم، هو قدوتنا وقدوة جرحانا ولذلك اتخذ يوم ولادته يوما للجرحى، ولكم أيها الجرحى ان تفخروا بهذا اليوم وبصاحب هذا اليوم، أنتم أيها الاخوة والاخوات لم تقفوا على الحياد في معركة المقاومة ضد العدو ولم تقفوا على حياد عندما واجه شعبكم أي تهديد بل كنتم دائما الحاضرين والمبادرين والدليل انه من بينكم جرحى من الحرب القوية في 2006 وما قبلها وما بعدها”.

وأضاف: “أنتم الشهود الاحياء، على ان ما ننعم به اليوم في ​لبنان​ من انجازات وانتصارات وأمن وسلام داخلي وقوة ردع، واستقرار يعود إلى درجة كبيرة جدا إلى تضحياتكم، هذه الانجازات التي تحققت في لبنان ليس من فضل ولا من عطاءات الاميركيين، أو حلفاء ​أميركا​ أو أدوات أميركا بل نرى ونجد عند قدر كل شهيد عسكري أو مدني في لبنان ونرى في جراحكم الدمغة “صنع في أميركا”، وما عندنا من أمن وسلام صنعه شهداؤنا وأسرانا وجرحانا ولا يحق للارهابيين الشياطين القتلى المتآمرين أن يأتوا إلى لبنان ويتحدثوا ويمنوا علينا بالاستقرار والسلام وأنتم اليوم الذي يشاهدكم الناس والعالم تجددون هذا المعنى ان جراحكم وعرق اخوانكم المجاهدين، وصبر وتحمل أهلكم وشعبكم هو الذي يقدم للبنان وللمنطقة هذا الامن والاستقرار”.

وتابع: “يأتي الأميركي الذي هو أصل الارهاب ورأس الارهاب وماهية الارهاب، أميركا ليست داعمة للارهاب، الادارة الأميركية هي ارهابية عقلها ارهابي وممارستها ارهابية ونحن نقف بوجه هذا الارهابي الذي كان من أعظم تجلياته المجزرة في ​هيروشيما​ وصولا إلى اليوم”، مشيراً إلى أن ” أميركا تذل أمة بكاملها من أجل ​اسرائيل​ وتصنع الجماعات الارهابية وتقدم لها كل التسهيلات ثم تأتي وتصنف المدافعين عن الارض والمقدسات والاعراض بأنهم ارهابيون، هذه قمة الوقاحة وقمة الحماقة واليوم نشهد على شاهد جيد من قمة الوقاحة الأميركية، يأتي لتصنيف حرس الثورة بارهابيين ويضعهم على لائحة التنظيمات الارهابية، أن يأتي إلى مؤسسة عسكريو رسمية في دولة معترف بها بالعالنم ويصنفها بأنها ارهابية، هذه سابقة”.

وأكد السيد نصرالله أن “الحرس مؤسسة جهادية وعظيمة وبطبيعة الحال عندما يتخذ بحقها هذا القرا كل شرفاء العالم يكون لديهم شعورا خاصا، نحن ندين ونستنكر ونقبح هذا القرار ونقف إلى جانب اخواننا وأحبائنا ونعلن الاعتراف بفضلهم الكبير والعظيم في الدفاع عن الاسلام والأمة وعن المقدسات وشعوب المنطقة وليس فقط عن الشعب الإيراني بل عن شعوب المنطقة ومقدساتها”.

وشدد على أنه “من واجبنا ان نقف معهم وإلى جانبهم وأن نعبر عن هذا الموقف، اليوم برأيي هذه خطوة طبيعية من هذا الشيطان الأكبر، يريدون اعادة صياغة ​الشرق الاوسط​ بطريقة جديدة وساعدتهم أدواتهم في المنطقة لكن ما حصل ان شعوبنا وبعض الشعوب وقفت بوجه هذ المشروع وألحقت به الهزيمة، نحن لا نشعر اننا ضعفاء ووضعنا على لائحة الارهاب دليل على اننا أقوياء، لو كنا عاجزين عن مواجهة مشاريعهم لما وضعوا قيودا علينا”، معتبراً أن “ما يجري شيء طبيعي ويجب ان ننظر إليه على انه شيء طبيعي، اليوم أتوا في خطوة غير مسبوقة ليضعوا ​الحرس الثوري الإيراني​ في لائحة الارهاب لأنه في موقع مركزي وهو الأقوى والاهم والاشد تأثيرا، هذا يعبر عن خيبة الرئيس الاميركي ​دونالد ترامب​ وخيبة الأميركيين”.

وقال السيد نصرالله: “لكل الذين يراهنون على الاجراءات الأميركية نقول، صحيح نحن حتى الآن أمام لوائح الارهاب نكتفي بالادانة والتنديد والصبر وشد الاحزمة بادارة الوضع، لكن هذا لا يعني اننا لا نملك أوراق قوة مهمة وأساسية ولا أتحدث فقط عن “حزب الله” بل عن محور المقاومة، نملك الكثير من عناصر القوة لكن هذه ليست ​سياسة​ دائمة وثابتة هناك بعض الاعمال التي يقدم عليها الأميركي من يقول انها ستبقى من دون رد فعل، أنتم مخطئون عندما يشعر اي فصيل أو جزء من محور المقاومة ان هناك وضعا خطيرا ما يتهددنا ويتهدد شعبنا وقضايانا الرئيسية ومن قال أننا سنكتفي بالاستنكار”، مؤكداً أنه “من حقنا ومن واجبنا الاخلاقي ان نواجه كل أولئك الذين يمكن باجراءاتهم ان يهددوا شعبنا او بلدنا أو مقاومتنا ولكن بطبيعة الحال يدنا مفتوحة وخياراتنا مفتوحة لكن في الوقت المناسب عندما يكون هناك اجراء بحاجة إلى رد فعل سيكون هناك رد فعا مناسب”.

وأكد “اننا نعبر عن خالص مشاعرنا إلى جانب أهلنا والشعب الإيراني الشريف وما يفعله الإيرانيون اليوم قدوة ونموذج إنساني وأخلاقي، في المقابل الوحشية الانسانية الأميركية، أميركا التي تمنع المساعدات من الوصول إلى ​اليمن​ وتمنع الإيرانيين في الخارج من ارسال الأموال إلى عائلاتهم”.

ولفت إلى “أننا دخلنا في السنة الخامسة للعدوان الأميركي السعودي البريطاني على اهل اليمن وشعب اليمن، سنوات مضت على هذه الحرب وهناك مشهدين، مشهد العدوان والمجازر والقتل والارهاب، جيش بجيوش وامكانات هائلة واتهامات طويلة في المقابل شعب محاصر يقاتل ويصمد، بعد 4 سنوات من الحرب وبدء العام الخامس والاخوة في اليمن صامدون وازدادوا قوة، بالاصل عندما بدأت “​عاصفة الحزم​” كان في رهان انه إذا استطاع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان أو القيادة ​السعودية​ ان تحسم المعركة خلال اسابيع قليلة، لو هزم اليمنيون ماذا كان سيحصل لو انتصرت السعودية في اليمن خلال اسابيع أو أشهر؟ أو من كان سيدفع ثمن انتصار بن سلمان في اليمن هو الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطنية لأن السعودية غارقة في موضوع تصفية ​القضية الفلسطينية​ وتسويتها لصالح اسرائيل”.

وأشار السيد نصرالله إلى أنه “كان سيقدم هذا النصر بشكل مضلل وبشكل مضخم وسيقدم هذا الرجل كقائد للأمة العربية، هزيمة السعودية على ايدي الجيش واللجان الشعبية في اليمن هو اليوم يحمي ​القدس​ وفلسطين وكل ارض عربية ما زالت تحت الاحتلال ويهبها ترامب للاسرائيليين والصهاينة وأضيف اليوم ان هؤلاء المظلومين في اليمن هم في النتيجة أيضا يقاتلون ويدافعون من أجل ان يبقى بعض الكرامة لحكومات وشعوب دول الخليج بالاضافة إلى ان هؤلاء اليمنيين يدافعون عن اعراضهم وأرضهم”.

وعن الانتخابات الاسرائيلية، قال السيد نصرالله: “الآن بعد الانتخابات الاسرائيلية وعلى الارجح ​بنيامين نتانياهو​ سيعود إلى تشكيل حكومة يمينية صهيونينة، نحن أمام مرحلة جديدة في العلاقة بين ترامب ونتانياهو، وترامب يقدم الهدايا لنتانياهو، سنكون أمام استحقاق كبير يتعلق بحدودنا البرية والبحرية القلق الذي أبداه بعض المسؤولين على مصير تلال شبعا هو قلق صحيح لكن المسألة ترتبط بارادتنا الوطنية وليس بارادة ترامب”.

ولفت السيد نصرالله إلى أنه “طبعا أمام المستجدات وبعد زيارة وزير الخارجية االميركي ​مايك بومبيو​ التي لم تؤد إلى نتائج، السياسة الأميركية التحريضية مستمرة لبث الفتنة في لبنان، نحن لسنا في حالة تراجع وصعودنا يثير قلق ترامب، ولا معطى جدي عن فرض عقوبات على اصدقاء لنا ويبدو ان هناك لبنانيين في ​واشنطن​ يعملون بهذا الاتجاه”، مشيراً إلى أنه “يجب ان يعرف اللبنانيون ان مصلحتهم في التضامن وعدم الاستماع للتحريض الأميركي الذي دمر بلدانا حولنا وأطلب من ​الشعب اللبناني​ عند سماع ترامب وبومبيو أن يستحضروا أمام أعينهم الدول التي دمرها التدخل الأميركي والاسرائيلي والتي حطمها التآمر الأميركي الاسرائيلي وبعض المال الخليجي”.

وأضاف: “هناك لبنانيون بواشنطن يعملون باتجاه وضع أصدقاء وحلفاء “حزب الله” على لائحة الارهاب”، مشيراً إلى أن “اللبنانيين يجب ان يحسموا خياراتهم وأضم صوتي إلى صوت رئيس ​مجلس النواب​ ​نبيه بري​ الذي صدح في ​الدوحة​ وأمام برلمانيي العالم ليقول الحق بصوت مرتفع ويدل الجميع على طريق الخلاص: الوحدة والمقاومة وعندما نأتي إلى لبنان الطريق هو الوحدة والمقاومة إذا كنا نريده أن يبقى حرا مستقلا ومزدهرا”.

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.