كتب داني حداد: من يريد اغتيال جنبلاط؟

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

ليس وليد جنبلاط اليوم في وضعٍ جيّد. الرجل يعيش أحد أسوأ مراحل حياته السياسيّة. ما عاد رأس حربة قادر على تجييش شارعين، سنّي ودرزي، كما في مرحلة العام ٢٠٠٥ وما بعده، في زمن ١٤ آذار، رحمها الله. ولا هو عاد بيضة قبّان، حين تمايز عن ١٤ آذار وفتح قنوات التواصل مع حزب الله.

كأنّ جنبلاط بات في العراء السياسي، ما يسهّل اغتياله.

تجاوز طلال ارسلان مراراً في الأشهر الأخيرة أدبيّاته السياسيّة، مستخدماً لغةً قاسية في مخاطبة جنبلاط. وئام وهاب لا يقصّر، كما العادة. علاقة المختارة ببيت الوسط سيئة. علاقتها بمعراب حذرة. يدرك سمير جعجع أنّ جنبلاط تركه مراراً في منتصف الطريق، وكانت آخر الدروب تشكيل الحكومة، وتخلّى فيها “البيك” عن “الحكيم”. 

أما مع حزب الله، فالطريق مقطوع والدخول الى الضاحية الجنوبيّة محظور. وتشير المعلومات الى أنّ الحزب لن يهادن بعد الآن مع جنبلاط، والحرب ستكون مفتوحة عليه، عبر أكثر من وسيلةٍ وصوتٍ ومنبر. لا بل أنّ مسؤولين في حزب الله يتحدّثون عن ندمٍ على عدم “كسر” جنبلاط في الانتخابات النيابيّة الأخيرة، بناءً لرغبة رئيس مجلس النواب نبيه بري.

وبالإضافة الى ما سبق كلّه، وهو ليس بالقليل، ثمّة ثقلٍ يحمله وليد جنبلاط على كتفَيه المنهكتين عمراً وحروباً. 

لم يثبت تيمور جنبلاط، حتى الآن، قدرته على حمل إرث العائلة السياسي. هو ليس “حيواناً سياسيّاً” يقول أحدهم، أي أنّه لا يعيش السياسة ولا يهواها، ولن، يقول العارفون.

ولعلّ نقطة الضعف هذه هي التي تدفع ارسلان ووهاب الى إطلاق النار على جنبلاط سعياً لاغتياله سياسيّاً.

إنّها سنة صعبة على وليد جنبلاط. موت “أوسكار” ليس الحدث الأليم الوحيد…

المصدر: MTV

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.