تايمز: السلطات البريطانية فشلت في كشف عصابة “امتلكت مقرا وعلاقات في دبي”

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

أفادت صحيفة “تايمز” بأن وزير الداخلية البريطاني ساجد جاويد انتقد فشل سلطات بلاده في كشف عصابة يعتقد أنها متورطة في تمويل الإرهاب وعلى صلة باستخبارات أجنبية .

ونقلت “تايمز” اليوم الأحد عن الوزير قوله إنه كان يتعين على كل الأجهزة الحكومية فعل كل ما بوسعها لمعاقبة أعضاء العصابة التي سرقت، حسب الصحيفة، نحو ثمانية مليارات جنيه استرليني (أي أكثر من عشرة مليارات دولار) من أموال دافعي الضرائب البريطانيين جراء سلسلة عمليات احتيال ضريبية.

وأكدت الصحيفة أن إدارة هيئة الإيرادات والجمارك الملكية البريطانية التي حققت مع الشبكة الإجرامية على مدى سنين لم تتخذ أي إجراءات ضدها رغم مطالب مسؤولين فيها، ولم تبلغ بأنشطة العصابة جهاز الاستخبارات MI5.

وخلصت “تايمز”، ضمن إطار تحقيق أجرته بالتعاون مع “مكتب التحقيقات الصحفية” غير الحكومية، ومقره في لندن، اعتمادا على مقابلات مع مسؤولين ووثائق مسربة ومصادر مطلعة، إلى أن تلك الشبكة التي بدأت أنشطتها في تسعينيات القرن الماضي ومقراتها في بريطانيا ودبي، قد تكون على صلة بوكالة الاستخبارات الباكستانية.

ويعتقد أن الشبكة سلمت جزء من الأموال التي كسبتها إلى تنظيم “القاعدة” في باكستان وأفغانستان لتمويل المدارس الإسلامية ومعسكرات التدبيب التابعة للتنظيم ومساعدة زعيمه الراحل أسامة بن لادن الذي كان يختبئ بعد هجمات 11 سبتمبر 2001.

كما رجحت الصحيفة أن أفراد في العصابة كانوا على صلة بالداعية المتشدد أبو همزة المقيم حينئذ في بريطانيا والمسجون مدى الحياة في الولايات المتحدة عام 2015 بتهمة الإرهاب.

وبين الشخصيات الرئيسية في العصابة رجلان من مدينة بريستون البريطانية، محسن ساليا (Mohsin Salya) الذي أدارت أسرته مصنعا لإنتاج الجينز، وعمران أحمد (Imran Ahmed)، مدير مغسل سابقا يشتبه بأنه يملك اليوم شبكة عقارات دولية بقيمة مئات ملايين الدولارات، بما في ذلك طبقان ببرج خليفة في دبي.

واعتقلت الشرطة البريطانية أحمد عام 2010، لكن تم الإفراج عنه لاحقا بعد إجراء تحقيق معه، وفي عام 2017 فتحت ضده قضية قضائية في ميلانو الإيطالية بتهمة احتيال بقيمة مليار جنيه، واعترف بذنبه ليصدر بحقهم حكم بالسجن لمدة عامين مع دفع غرامة بقيمة أربعة ملايين يورو.

وأكد محققون إيطاليون أن أحمد عضو في عصابة إجرامية ذات مستوى تنظيم عال، وهي قادرة على التسلل في قطاع الأعمال بمختلف دول أوروبا، علاوة على وجود أدلة ضده في حاسوب صادره عناصر لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية CIA وجهاز الاستخبارات البريطاني MI6 أثناء حملة ملاحقة بن لادن.

وأما العضو الآخر في العصابة، ساليا، فحكم عليه في فرانكفورت في نوفمبر 2016 بالسجن لمدة ثلاث سنوات وثلاثة أشهر بتهمة التورط في عملية احتيال بقيمة 110 مليون جنيه.

وكشفت ملفات التحقيق وجود صلة بين هذا الرجل وأفراد من العائلة الحاكمة في دبي ووجود “مصالح اقتصادية مشتركة” بيهنم، لكن دون الترجيح أن حكام الإمارة كانوا على علم بشأن أنشطة الشبكة.

وقد تم الإفراج عن الشخصين وهما يتواجدان حاليا في دبي ولم يواجها رسميا أي اتهامات متعلقة بالإرهاب.

وأشارت “تايمز” إلى أن الحملة واسعة النطاق ضد الشبكة الإجرامية بدأت في أبريل 2010 بمبادرة من السلطات الألمانية، كي تنفذ عمليات مداهمة طالت 1.5 ألف شركة في بريطانيا ودبي والدنمارك وألمانيا وهونغ كونغ والقبرص.

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.