عزّام الأحمد: المشاركون في صفقة القرن خونة!

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

من خلف الطلاقيّات المحفورة بالبوابات الحديدية البيضاء، اقتنص حارس السفارة الفلسطينية، أمس، النظر إلى الطريق العام، ليُعاين الزوّار. في الداخل، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، والمشرف العام على الساحة اللبنانية الوزير عزام الأحمد، عائداً لتوّه من لقاء الرئيس ميشال عون، ليكمل بعد ساعة لقاءاته اللبنانية، بزيارة الرئيس سعد الحريري برفقة السفير الفلسطيني في بيروت أشرف دبّور. «الأخبار» التقت الأحمد في حوارٍ سريع، تناول «صفقة القرن» والمصالحة.

متى تعلنون رسمياً نهاية اتفاق أوسلو؟
مراراً وتكراراً أكّدنا أن قصة أوسلو سقطت. عندما انتهت فترة «الحكم الذاتي» ولم ننتقل بسبب موقف إسرائيل إلى «مفاوضات الحل النهائي». وعندها، حدثت انتفاضة الأقصى، وتصدى الرئيس الشهيد أبو عمار (ياسر عرفات) بصلابة غير عادية. ردّ على من أعطاه مهلة عشر دقائق للاستسلام: شهيداً شهيداً شهيداً، وبقي محاصراً لثلاث سنوات وقتلوه بالسم. أيضاً، عندما ذهبنا إلى الأمم المتحدة بعد فشل إحياء كل المفاوضات. وهنا، يجب أن أذكّر بالمواجهات العسكرية منذ قيام السلطة حتى الآن. منذ خروجنا من لبنان في 1982 حتى قيام السلطة، لم يسقط عُشر الشهداء الذين سقطوا بعد قيام السلطة، وأجهزة السلطة اصطدمت بالاحتلال مرات كثيرة، وسقط منها شهداء كثر وأكثر من ألف أسير حتى الآن.

لكن، لنكن واقعيين، المشهد مع الرئيس عبّاس مغاير. ما رأيك؟
لا ليس مغايراً. عندما ذهبنا إلى الأمم المتحدة في 2012 أطلقوا عليه لقب الإرهابي الدبلوماسي.

والتنسيق الأمني؟
هذا الموضوع يحتاج إلى شرح سنتحدث عنه لاحقاً. لكن أنا أقول لك لا تنسيق كما تعتقدون. لأكمل فكرتي: في 2012 أصبحنا عضواً مراقباً في الأمم المتحدة، ومن وقتها، نزعنا كل لافتة في مؤسسات السلطة، في الوزارات، في المؤسسات، عبارة السلطة شطبناها، ونخاطب العالم بالرسائل، ورسائل أبو مازن باسم دولة فلسطين ومنظمة التحرير.

لماذا إذاً لا يتمّ إعلان دولة فلسطين؟ وهناك القرار 19/67؟
نص القرار قال «دولة تحت الاحتلال»، نحن أعلنّا أننا دولة، والمجلس الوطني الفلسطيني أكد على انتخاب أبو مازن رئيساً لدولة فلسطين. لكن لنكن صريحين، مثلاً حاولنا تغيير جواز سفر السلطة لأنه جزء من أوسلو. أشقاؤنا العرب لم يقبلوا التعامل إلا مع الجواز القائم! «ما فيش حدا معترف فيه، لمين بدنا نعمله؟». للأسف، جواز الاستخدام الخارجي الفلسطيني، أوروبا تسمح بالتعامل معه وأميركا أيضاً، إلّا العرب لا يقبلون.

لكن الفلسطينيين يحتاجون على الأقل الى أن يسمعوا من أبو مازن إعلان سقوط أوسلو وقيام دولة فلسطينية، لماذا لا تفعلون ذلك؟
نحن في حِلٍّ كامل من أوسلو. ولكن ما لا نستطيع فعله نتمنى على أشقائنا أن يساعدونا عليه، لا نريد ألسنتكم، نريد سيوفكم.

والتنسيق الأمني؟
ليس هناك تنسيق كما تعتقدون.

طيب، كيف نقاوم صفقة القرن؟
نحن في حرب مفتوحة مع الأميركيين. ورشة البحرين ساقطة من قبل أن تولد، وهذا الأمر قاله (مبعوث الرئيس الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جيسون) غرينبلات. قال: أماتوها قبل أن تولد. يكفي أن كل الفلسطينيين لن يشاركوا، وكل الفصائل بلا استثناء أعلنت رفضها للصفقة. كل رجال الأعمال الفلسطينيين والشخصيات التي دعيت، أكثر من 100 شخص، لن يشارك أي منهم في ورشة البحرين، وبعضهم يحمل الجنسية الأميركية. وُجهت دعوات لثلاثة مسؤولين رسميين فلسطينيين، ونحن لن نردّ على الدعوات حتى بالاعتذار.

هل وُجهت دعوة إلى أبو مازن؟
لا. المدعوون هم وزراء مالية واقتصاد ورجال أعمال وخبراء. ومعلوماتي أن أميركا طرحت ورشة البحرين كبديل من طرح تفاصيل الصفقة التي كان من المفترض أن يُعلن عنها بعد عيد الفطر. إذ إن التسريبات الدقيقة التي نشرتها جريدة «إسرائيل هيوم»، وما تلاها من ردود فعل غاضبة، دفعت الأميركيين إلى التأجيل واختلاق ورشة البحرين. كان أبو عمار يقول إنه طالما قلم الرئيس الفلسطيني نيابة عن الفلسطينيين لم يوقّع، ووقّعت الكرة الأرضية، فلا قيمة لذلك. وأبو مازن ملتزم بهذا الموقف، ويقول: لن أموت خائناً. وكل واحد يشارك أو يوقّع أو يقبل بهذه الصفقة فهو خائن، وهذا ينطبق على الفلسطينيين والعرب، رسميين وغير رسميين. مؤتمر المنامة هو نقيض مبادرة السلام العربية ومقررات القمة الإسلامية الأخيرة في مكة، ولا نقبل أي تبرير، حتى من الذين قد يضطرّون إلى أن يذهبوا بسبب ظروف معيّنة بمستوى متدنٍ.

الكاتب : فراس الشوفي- الاخبار

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.