أرسلان: طابور خامس أراد فتنة درزية في الشويفات وكل من يغطي المخلين نعتبره شريكا

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

عقد رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني وزير المهجرين طلال أرسلان مؤتمرا صحافيا في دارته في خلدة، تطرق خلاله إلى الحادثة الأخيرة التي وقعت في الشويفات بعد ظهر أمس على خلفية أعلام حزبية، وقال: “إن الإشكال الذي حدث بالأمس في الشويفات خرج عن المألوف والمنطق وعن المسار الطبيعي للعيش المشترك والإحترام المتبادل اللذين تعتبر الشويفات محكومة بهما بين كل فئات المجتمع لما تمثله بتركيبتها الإجتماعية على صعيد لبنان ككل. ففيها كل الطوائف والمذاهب والاحزاب والانتماءات المختلفة والتي عرف عنها تاريخيا بأنها تحفظ الإحترام المتبادل بين الجميع وبالخطوط الحمراء بين الجميع”.

وأضاف: “بالامس تمت اتصالات مكثفة بيني وبين أخي وليد بك جنبلاط والأخوة في المقاومة، وكان الاستنكار العارم سيد الموقف منا جميعا على كل ما حدث في الشويفات، ولم ألحظ من الجميع إلا تمسكا بالخطوط التي أتفق عليها بعد 11 أيار 2008 والعمل على الاستمرار بها بكل قناعة وجدية وحزم، لأن الشويفات لم تكن ولن تكون إلا الحافظة والراعية لظهر المقاومة الوطنية في هذا البلد. هذا قرار متخذ في الجبل كما أتخذ في 11 أيار 2008 بالتنسيق الكامل مع الحزب التقدمي الاشتراكي ومع الأخوة في المقاومة وعلى رأسهم الصديق والأخ الكبير سماحة السيد حسن نصرالله، هذا الرمز الوطني الكبير بما يمثله على مستوى الوطني اللبناني خاصة وعلى المستوى الإقليمي بشكل عام”.

وتابع: “بعد تلك الاتصالات التي جرت بشكل مكثف مع القيادات ومنها وليد بك في باريس لاكثر من مرة، تم الاتفاق على مسائل أساسية، أولاها التركيز المطلق على السلم الأهلي والعيش المشترك وعلى احترام وحفظ خصوصيات كل الناس ورفع الغطاء منا جميعا عن كل من حاول أو يحاول الإصطياد بالماء العكرة، وعن كل من يحاول أيضا أن يجعل الشويفات وأهلها بوابة للفتن والانقسامات، أهل الشويفات براء منها، وكذلك أهل الجبل، بدلا من أن تكون الشويفات بوابة للأمن والاستقرار. وعندما أقول أهل الشويفات والجبل براء منها أعني على المستويين الديني والزمني، وليس هناك أي غطاء ديني أو زمني على احد وعلى كل من يخطر له توريط الجبل عبر الشويفات بصغار النفوس لزج أهل الشويفات والجبل بفتنة كلنا، وأعني انا ووليد بك ومشايخ المرجعيات الروحية الكبرى في الجبل وألأخوة في المقاومة نرفضها بشكل مطلق جملة وتفصيلا، ولا يفكرن أحد نفسه كبيرا أو أصبح كبيرا ليفرض واقعا فتنوي لن نرضى ولن نسلم به ولن نتهاون تجاهه. وبالتالي فإن الغطاء سيرفع عن كل الناس وعن كل تسوله نفسه أن يجعل من حادثة الأمس مدخل لإعطائه شرعية ما، إن كان على المستوى الزمني أو على مستوى، لن أقول ديني، إنما على مستوى لباس ديني”.

وأكد “أن هذه المتاجرة تعرضنا وتعرض الشويفات والجبل لأمور نحن بغنى عنها. فنحن لنا ملء الثقة بقيادة الجيش بشخص قائده الذي أوجه له التحية والاحترام الكبيرين العماد جوزف عون لما يمثله من مناقبية وطنية عامة بأن يفتح تحقيقا بالإشكال مع أي كان بغض النظر عن انتمائه المذهبي او الطائفي او السياسي، لاننا انا ووليد بك والمقاومة نريد ان نعرف حقيقة ما حدث. خصوصا بعد الشائعات التي بثت، ومنها على مواقع التواصل الاجتماعي، وما حصل من مزايدات والتي كانت ستؤدي الى فتنة غير مبررة على الإطلاق، وكانت الأمور متجهة نحو التطبيق. لقد فوجئنا أنا ووليد بك والمقاومة، وأهلنا في الشويفات والجبل كذلك فوجئوا. إن هذا الأسلوب وهذا النوع من التعاطي مرفوض بشكل كلي”.

وأضاف أرسلان: “لقد اتفقنا أمس على إزالة كل الشعارات الحزبية. وبلدية الشويفات ستدعو قريبا الى اجتماع لكل الأحزاب والقوى للإتفاق على هذا الموضوع، وأن توضع الأعلام اللبنانية مكانها وبالتالي الخروج من هذا النفق المظلم”.

وتمنى “أن يكون إشكال الأمس قد انتهى الى غير رجعة، وقد تم الاتفاق على صيغة معينة، إلا أن ما فاجأنا بالأمس كيف كانت ستتم الفتنة، وأتساءل هنا عما إذا كان هناك طابور خامس قد تمكن من خرقنا نحن في الحزب الديموقراطي أو تمكن من خرق الأخوان في الحزب التقدمي الاشتراكي أو من خرق البعض في مدينة الشويفات. فما حدث بالأمس له وجهان متزامنان، ويا للعجب: أولا التحريض المذهبي، وثانيا التحريض الداخلي، في الطائفة الدرزية. فما حصل بالامس كان إشكالا، وفجأة تحولنا من هذا الإشكال على ارض الواقع لنتجه الى مكان آخر بدأت من خلاله تتفتح أمور تتعلق بالعلاقة في ما بيني وبين وليد بك، أو بين الحزبين الديموقراطي والاشتراكي. وبدأ التسويق لذلك، وكأن المطلوب فتنة لها طابع مذهبي في مكان وطابع فتنة درزية داخلية في مكان آخر. إذا من يدير هذا الأمر؟ وكيف حصل؟. كيف ذهبت الأمور في هذا الإتجاه؟. هذا سؤال برسم الجميع”.

وأضاف: “عندما تواصلت مع وليد بك الموجود في فرنسا لأكثر من مرة، كما تواصلت مع بعض الأخوان في الحزب الاشتراكي، تأكدت أن ما حصل على أرض الواقع لم يتم نقله بأمانة الى القيادة، إذ إن وليد بك عرف بعض التفاصيل مني بدلا من أن يعرفها وأن تنقل له الصورة بكل تفاصيلها وحيثياتها، وإذا كان هناك من أي قرار سياسي فيكون هذا القرار مبنيا على وقائع صحيحة وليس على وقائع هي نصف الحقيقة. على هذا، فإن سلسلة من الأمور كانت مرتبطة بشكل أو بآخر من أن هناك طابورا خامسا، وأنا أحذر وأصر على هذا الموضوع بأن طابورا خامسا دخل للعب بالنار في الموضوع الدرزي والعلاقة الدرزية كقوى في ما بينها، ودخل لتفجير فتنة مذهبية بأبعاد أخرى”.

وتابع: “أوجه كلامي للسياسيين ولرجال الدين: إن كل من يغطي أي شخص بعد إشكال يوم أمس، إن كان في المقاومة أو في الحزب الاشتراكي أو في الحزب الديموقراطي أو في أي مرجعية أخرى، هو شريك مباشر في زرع بذور الفتنة في الشويفات، وهنا لا أشمل من تحمس بالصوت والصورة وبخلفياتها العاطفية”.

وختم: “إن أهل الشويفات، دروزا وشيعة وسنة ومسيحيين، يعيشون بسلام وآمان وباحترام بين بعضنا البعض، ولن نسمح لأحد بمد يده للعب بالنار على هذه الخلفية مهما علا شأنه. وأمام هذا الواقع تقع مسؤوليتنا بأن الشويفات كما كانت في أيام الحرب هي بوابة الجبل لحمايته، والشويفات اليوم ستكون البوابة الضامنة للسلم الأهلي بالجبل وستشرق منها روحية العلاقة الوطيدة بين اهل الجبل وسكان اهل الشويفات لاي مذهب او حزب او قوى انتموا.
سنبقى نحن وابناء الشويفات والجبل الضامنين للمقاومة وخط المقاومة ومسيرتها، والتي هي جزء لا يتجزأ من العنفوان الدرزي التاريخي لبني معروف، خصوصا أن مكون هذه الطائفة الاساسي في هذا البلد من 1200 سنة هو حماية البلد وروحية المقاومة المتجذرة في سلكها الديني والزمني. ولهذا لن نسمح لاحد باللعب بهذه المسائل”.

وردا على سؤال قال ارسلان: “لقد واكبت التفاصيل، هناك شيء حصل خارج إطار المنطق.
والتحقيقات بدأت من قيادة الجيش والقوى الأمنية”.

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.