“ستُ سنوات” من الصمود السّوري..”خان شيخون” فرصتهم الأخيرة..!؟

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

حازم عباس | رصد نيوز

ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ست ﺳﻨﻮﺍﺕ مضت على “ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﻜﻮﻧﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﺳﻮﺭيا” بتدبير من أميركا وتركيا ودول عربية وتنسيق مع العدو الإسرائيلي لإسقاط سوريا وتدمير الدولة ولكن سوريا صمدت ورفضت المساومة على القضية الفلسطينية ومحور المقاومة والممانعة في العالم العربي.

حربٌ ﻋﺎﻧﻰ ﻣﻦ ﺧﻼ‌ﻟﻬﺎ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻣﺄﺳﺎﺓ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻏﻼ‌ﺀ ﺍﻟﻤﻌﻴﺸﺔ ﻭﺍﻧﻌﺪﺍﻡ ﺍﻷ‌ﻣﻦ ﻭﺍﻷ‌ﻣﺎﻥ ﻭﺍﻻ‌ﺳﺘﻘﺮﺍﺭ،ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﺍﻟﺸﻌﻮﺍﺀ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻧﻬﻜﺖ ﺍﻟﻤﻮﺍﻃﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭﺣﻮﻟﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻻ‌ﺟﺊ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺃﻭ ﻧﺎﺯﺡ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﺃﻭ ﻣﺸﺮﺩ ﺑﺪﻭﻥ ﻣﻨﺰﻝ ﻭﻻ‌ ﻋﻨﻮﺍﻥ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻏﻢ ﻣﻦ ذلك صمد ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻭقاوم هذه الحرب التكفيرية الإرهابية، ﺇﻻ‌ ﺃﻥ ﺃﺛﺎﺭ ﺍﻟﺤﺮﺏ عليه ﻛﺎنت ﻛﺒﻴﺮة.

“ستُ سنوات” ولا يزال الجيش العربي السوري يقدّم النموذج الفريد عن صلابة الموقف، والقدرة على الصمود والمواجهة، قلما توافرت لدى جيش آخر في هذا العصر، بخوضه المعارك على جبهات القتال المتعددة، فكانت مهماته شاقة في التصدي لآلاف المقاتلين المرتزقة الذين زجت بهم دول التحالف الغربي لتدمير سوريا بحجة تغيير نظامها.

واليوم يشهد العالم حادثة إنفجار “مخزن الأسلحة الكيميائي” في بلدة خان شيخون الإدلبية معقل الإرهاب والإرهابيين،والتي غطّت على كامل المشهد السوري. وكما هي العادة عند كل مفترق طريق سياسي أو عسكري لمصلحة الجيش السوري، تترافق الهجمات بحملة إعلامية كبيرة وتحرك غربي على مستوى مجلس الأمن الدولي، لينبري مسؤولو الدول الغربية لإدانة ما اسموه بالهجوم  وتحميل الحكومة السورية مسؤوليته، قبل بدء التحقيقات حوله.

وبالتوازي مع قرار مجلس الأمن عقد جلستة الطارئة، بناءً على طلب فرنسي ــ بريطاني،ليشهد المجلس جولة جديدة من الصراع المتبادل بين روسيا الصديقة والدول الداعمة للإرهاب,حيث طرحت روسيا بمجلس الأمن الدولي مشروع قرار للتحقيق في الإنفجار الكيميائي في إدلب.

لتؤكد روسيا على أن  الحادث في إدلب والوضع حوله في مجلس الأمن الدولي يحمل بوضوح طابعا استفزازيا، وانه لا توجد اي أدلة حقيقية على اتهام الجيش السوري كما يذعمون، هذا وقد نفى الجيش السوري “استخدام أية مواد كيميائية أو سامة في بلدة خان شيخون”، مضيفاً في بيان أنه “لم ولن يتم استخدامها في أي مكان أو زمان”. وبدورها نفت روسيا “بنحو قاطع” أن تكون قواتها الجوية العاملة في سوريا قد قصفت بلدة خان شيخون، معربة موسكو عن فرض الفيتو على قرار مجلس الأمن حول سوريا في حال طرحه من دون تشاور,وأنها مصره على أن تتوجه بعثة متوازنة من حيث التشكيل إلى مكان الحادث في إدلب.

وعندما كان الرد الروسي على “حق” انتهت جلسة مجلس الأمن “بلا نتيجة”، ولم يصوت المجلس على مشروع القرار الذي تقدمت به الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والذي تمت صياغته في صفحتين وطالب بسرعة الكشف عن ملابساته، غير أن مشروع القانون لم يتضمن عقوبات، ولكنه هدد بها دون تحديدها.

إنها فرصتهم الذهبية الأخيرة لإعادة شحن المحور الغربي المناهض لأي تسوية مع موسكو والحكومة السورية، في وجه “التغيير” الذي أبدته إدارة البيت الأبيض أخيراً، تجاه سوريا، نظراً لوضوحها في اعتماد “الحرب ضد الإرهاب” كهدف رئيسي للإدارة الجديدة. وتكمن حساسية الموقف الأميركي في توقيته الذي ترافق مع انعقاد الجولة الخامسة من محادثات جنيف من جهة، وانخراط القوات الأميركية بشكل مباشر في العمليات العسكرية في الشمال السوري.

وفي نهاية المطاف،ﻭﻣﻬﻤﺎ ﺗﻌﺪﺩﺕ ﺃﻧﻮﺍﻉ واساليب ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺏ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻗﺎﺩﺭ ﺑﻮﻗﻮﻓﻪ ﺇﻟﻰ ﺟﺎﻧﺐ ﺍﻟﺠﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺑﻲ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ على دحر ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﺘﻨﻈﻴﻤﺎﺕ ﺍﻹ‌ﺭﻫﺎﺑﻴﺔ ﺍﻟﺪﺧﻴﻠﺔ، المدعومة غربيا وعربيا، وﺍﻟﺘﻲ ﻟﻢ ﻭﻟﻦ ﺗﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﺴﻮﺭﻱ ﻳﻮﻣﺎً.

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.