حربكم محقّة .. فلماذا الأساليب الرخيصة ؟؟

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

يتّفق السوريون و كل من يتابع الحرب السورية منذ أكثر من 6 سنوات أن الحرب الإعلامية لعبت دوراً كبيراً في سفك دماء السوريين , و لا يختلف أحد على أن التضليل الإعلامي كان السلاح الذي اعتمدته وسائل الإعلام التابعة للدول و الجهات التي شنّت حربها على الشعب و الجيش السوري , سواءً تلفزيونية أو على مواقع التواصل الاجتماعي .

و منذ بداية الحرب عام 2011 خُصّصت برامج كاملة على قنوات الإعلام السوري الوطني لتفنيد التضليل الذي قامت به قنوات تلفزيونية معروفة للجميع , و لم يقف الأمر عند القائمين على الإعلام المرئي , بل حمل بعض الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي المسؤولية من تلقاء أنفسهم لكشف التزييف الكبير الذي يتعرض له الشعب السوري و للحد من التشويه المتعمّد الذي يتعرض له الجيش العربي السوري .

و لكن أن يستخدم بعض النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي الذين يُعتَبرون في صفّ جيشهم , نفس الأسلوب الذي اعتمده أعداء سوريا , ليس بالأمر الذي يمكن أن يمرّ مرور الكرام دون الإشارة إليه .

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو بعنوان “قتل أطفال سوريين أحياء في تركيا للمتاجرة بأعضائهم” , الأمر الذي أحدث ضجّة كبيرة و استفزّ الكثير من المشاعر الإنسانية للسوريين عموماً , ليتبيّن لاحقاً أن هذا الفيديو لا أساس له من الصحة , و أنّ مواقع إلكترونية تابعة للمسلحين قد نشرت الصور و مقطع الفيديو سابقاً و ربطته بقصف روسي لمناطق في شمال سوريا .

هل يحتاج بعض هواة الانترنت أن يفبركوا مقاطع فيديو ليثبتوا أن تجارة الأعضاء أمرٌ يتعرض له السوريون منذ بداية الحرب عليهم ؟؟ و لماذا لا يوثّق الناشط “الذي يعتبر نفسه إعلامي”  بنفسه ما يجري و يأتي بأدلة غير قابلة للنقاش ؟؟ .
إن كان عاجزاً عن ذلك فهو ليس بحاجة للفبركة أبداً لإثبات أن سوريا تتعامل مع وحوش بهيئة بشر .

و من المنتظر الآن أن يقوم إعلام المسلحين بالردّ على هذا المقطع بمقابلة مع نفس الطفلة التي ظهرت بالفيديو .

و يبقى السؤال الآن : حربكم محقّة .. فلماذا الأساليب الرخيصة ؟؟

ربا أسعد – رصد نيوز 

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.