الغرابيب السود .. وتاريخهم الأسود

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

انتظرت الأسبوع الأول لينتهي قبل أن أكتب عن هذه الملحمة الدرامية على قناة العرب كل العرب MBC إلا وهي الإنتاج العربي الأضخم ” غرابيب سود ” حيث تقتبس الكاتبة لين فارس من الواقع لتنقل لنا حقيقة تنظيم داعش الإرهابي في رؤية خاصة رمزية ومختصرة ، وهذا ما تبين لي من خلال متابعتي للحلقات الثمانية الأولى .

لحظة عزيزي القارئ ، أسمح لي ان أعتذر عن هذه المقدمة فهي لا يجوز أن يكتبها مواطن سوري لكن ربما يكتبها أي مواطن مقتنع بما جاء في هذا النص الدرامي ولم يعايش الواقع على حقيقته أو يتابع الإصدارات المرئية والأفلام الوثائقية والمواقع الالكترونية التي نشرت حقائق دامغة .

نعود الآن إلى الغرابيب السود لن أتحدث إخراجياً أو فنياً فهي أمور إن قارناها بالرسالة التي تريد الــMBC إيصالها للعالم العربي ستكون عادية ، أذاً من الواضح أن مملكة القناة المنتجة ومن خلفها مملكة آل سعود تريد أقناع العالم العربي أن الأرهاب ليس من صناعتها ولا تمويلها إنّما هو شأن عالمي وخفي ، وأن الواقع هو كما تريد إيصالها حيث نعدد لكم من خلال هذه المادة بعض النقاط .

أولا ً : يظهر العمل أن القيادة هي من دول غير خليجية بشكل عام وليست سعودية بشكل خاص حيث نرى أن الأمير سوي والقائد العسكري سوري والمفتي مصري وقائد العمليات عراقي وهذه رسالة غير مطابقة للواقع الحقيقي وتحريف واضح حيث أن الحرب السوري شهدت مقتل العديد من قادة التنظيم من الجنسية السعودية هذا فقط ضمن داعش ولن أتحدث عن النصرة وبقية التنظيمات الإسلامية المشاركة في قتل الشعب السوري ، ويمكن لك عزيزي القارئ أن تكتب على المتصفح قادة داعش من الجنسية السعودية لتجد الأسماء والأرقام الحقيقية .

ثانياً : أظهار المواطنين من الخليج على أنهم ضحايا مغرر بهم وأنهم مجرد مقاتلين أو حملة شهادات فذاك طبيب وذاك إعلامي جاء يبحث عن ابنته وتلك جاءت تريد الزواج وسيندمون ويصبحون ضحايا يتعاطف المشاهد معهم والحقيقة عكس ذلك فكل الإحصاءات تقول أن أغلب الانغماسيين والانتحاريين هم من دول الخليج من كافة المراحل العمرية .

ثالثاً : عندما ركزت الكاتبة على أسم كتيبة الخنساء فهي لم تنقل شيء حقيقي سوى أسم الكتيبة النسائية ضمن تنظيم داعش لكن تناست الأسماء والقيادات الحقيقية وركزت على أم الحارث مثلا ً كقائدة والممثلة ديمة الجندي السورية أي أن الرسالة هي مشابهة لأول نقطة تحدثنا بها أن القيادات ليست خليجية لكن محلية وهذا تحريف للواقع ، كذلك فأن الإحصاءات أثبتت أن قيادات كتيبة الخنساء الحقيقية هي من المغربيات ومن جنسيات بريطانية وفرنسية وبلجيكية وغالبية نساء الكتيبة من الأجنبيات وخاصة من أصول مغربية وتونسية .

أما ختاماً فإن الكاتبة والشركة المنتجة تحدثت عن الغربان السوداء ولكن لم تتحدث عن الأعشاش التي فرخت تلك الغربان ، أرادت أن تغير الحقيقة التي يعرفها القاصي والداني ، تلك الغربان كان لها أعشاش فرخت في السعودية الوهابية ونثرت فراخها في افغانستان وعادت ونثرتها في العراق ومنها إلى سورية ولا زالت تنعق موتاً وخرابا ً قتلا ً ذبحا ً بأساليب لا يستوعبها العقل البشري .

ولذلك علينا نحن من دفعنا الثمن جسدياً وروحياً سبع أعوام عجاف ان ننقل الواقع ونكتب ونتحدث وننشط مهما كانت الإمكانات بسيطة ليعرف العالم والتاريخ حقيقة الغرابيب السود .

رصد نيوز 

من شمال شرق سورية – محمد مير سعادة – شاهد من الواقع – 4/6/2017

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.