فرنجية في الذكرى الـ 39 لمجزرة إهدن .. يفتح باب المواجهة مسيحياً!

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

إستعرض ″تيار المردة″ في الذكرى الـ 39 لمجزرة إهدن التي ذهب ضحيتها الوزير والنائب الشهيد طوني فرنجية وزوجته فيرا قرداحي وطفلتهما جيهان و31 من أبناء المنطقة، قوته، وإمتداده على مساحة الوطن، وذلك من خلال الحشد الغفير المتنوع مناطقيا وطائفيا ومذهبيا، والذي ضاقت به باحة قصر الرئيس الراحل سليمان فرنجية.
شكلت الذكرى الـ 39 مناسبة أثبت من خلالها “المردة” أنه تيار وطني عروبي عابر للمناطق والطوائف، وأن السياسة ومتغيراتها وظروفها ومواقفها وتحالفاتها ومراكزها، لا تبدل من المبادئ والثوابت التي أرساها الرئيس الراحل سليمان فرنجية وإستشهد من أجلها طوني فرنجية ورفاقه، ويحمل رايتها رئيس التيار سليمان فرنجية.

فرنجية وعلى غير عادة في مناسبات مماثلة، أراد من خلال الذكرى الـ 39 لإستشهاد والديه وشقيقته ورفاقهم، أن يوجه رسائل في عدة إتجاهات، ولم يستثن القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر من دون أن يسميهما، فقدم جردة حساب بالانتهاكات بحق المسحيين “بفعل السياسة التي أخذوهم إليها شهداء وهجرة وتهجيرا، مرة في إهدن ومرة في الصفرا ومرة في شرق صيدا، ومرة عبر الإلغاء”، مشيرا الى “أنه في كل مرة يخسر المسيحيون”.

وفي جردة الحساب، أشار فرنجية الى “أن مئة ألف شهيد سقطوا في لبنان، نصفهم من المسيحيين، ونصف الشهداء المسيحيين سقطوا على أيدي هؤلاء، فيما هم يدعون خلاص المسيحية”، لافتا الانتباه الى “أن هذه الذكرى من إنتاجهم، فهل هكذا يكون خلاص المسيحية؟”، مؤكدا أن “الوجود المسيحي يكون بالإنفتاح والإنصهار وليس ان نتاجر بمسيحيي جبل لبنان ونضحي بمسيحيي الأطراف”.

بدا أن الكيل قد طفح لدى فرنجية، و”حتى لا يظن من يعنيهم الأمر أن الشخص إذا لم يتكلم يكون أخرسا، أو خائفا”، تحدث رئيس “تيار المردة” وأفاض متحصنا بالحشد الغفير الذي تقاطر لاحياء الذكرى، ففتح باب المواجهة على مصراعيه سياسيا وإنتخابيا، حتى قبل إقرار القانون الانتخابي، ما يشير الى إشتباك سياسي سيكون عنيفا في المرحلة المقبلة والذي يبدو أن فرنجية بات جاهزا لخوض غماره، لكنه كعادته أيضا، أبقى على “شعرة معاوية” فشدد على أننا “نمد يدنا إلى الجميع، إلى أقصى العالم، والذي يريدنا يعرف العنوان”.

قالها سليمان فرنجية أمام الملأ، “إن أحدا لا يمكن أن يلغينا، وإذا فشل الكبار والعظماء في إلغائنا في السابق من خلال مجزرة إهدن وغيرها، فلن يستطيع الصغار جدا اليوم، القيام بما عجز عنه الكبار”، داعيا أنصاره الى “عدم الاهتمام بكل ما يتم التداول به”، ومؤكدا “أننا نقاتل بالسياسة حماية للمبادئ، ونقاتل للقناعات، والإيمان بلبنان الحر الموحد والعربي الإنتماء”.

تحدث فرنجية بثقة الواقف على أرض سياسية وشعبية صلبة، عن خوض تياره للانتخابات النيابية وفق تحالفاته الثابتة التي لا تتزعزع وضد من يمتهن حرب الالغاء، وعن دعمه لأصدقاء وحلفاء، مؤكدا “أن الحلفاء يبقون حلفاء، لا نخرج إلا من الذي يخرج منا”.

وقال فرنجية في الكلمة التي ألقاها بالمناسبة: “من مذبح الكنيسة في بكركي، واليوم على هذا المذبح، سامحنا وغفرنا لأن المسيحي الحقيقي هو الذي يغفر ويسامح، علمنا المسيح التواضع وليس التكبر، علمنا الرجاء وليس الإلغاء، وسامحنا في بكركي وسامحنا في السياسة وسامحنا في الدين، لكنهم انقلبوا على بكركي، إنقلبوا على إتفاقنا في بكركي، وبدأوا من خوفهم يفصلون قوانين على قياسهم ولا زالوا كلما اتفق اثنان يقولون أنتم ضد المسيحية وخرجتم عن المبادئ”. مشددا على أن “المسيحيين قياسهم لبنان وليس منطقة، قياسهم الوطن وقدرهم الإنتشار”.

وأضاف: “شريكنا في البلد يريدنا، ونحن نعلم انهم خسرونا، خسرونا عبر مراهنات خاطئة ولكنهم يرمون الخطأ على الآخرين، شريكنا وأنا أشهد أنه يريدنا وأنتم أيضا تشهدون بذلك، واليوم شريكنا إذا اتفق، بالإذن من الكلام الطائفي، سني مع شيعي لا يحتاجنا، ولكن حتى إذا إتفقوا أنا أعلم أنهم يريدوننا، ولكن نحن الرافضون، نحن الذين نتكبر، وكأننا لا نرى ماذا حصل في العراق وفي سوريا ومصر وقبلهم في فلسطين، نعتقد أنفسنا أننا في الدنيا نفسها وأن الدنيا تبدأ من عندنا، ولكن هم مشكلتهم ليست مع التطرف الإسلامي، وأنتم تعرفون، يقولون إن التطرف آت إلينا ولسنا مع التطرف الإسلامي، ولكن مشكلتهم الفعلية هي مع الإعتدال المسيحي. والمسيحيون كانوا دائما أساس إعتدال، إنفتاح، تراض، تنوع، تجذر، إنتماء”.

بعد ذلك تقبل فرنجية يحيط به عمه روبير وعقيلته ريما ونجلاه طوني وباسل وأفراد العائلة التعازي.

غسان ريفي – موقع المردة

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.