الرقة بين درع الفرات وغضب الفرات

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

الرقة لازالت حاضرة على مائدة المفاوضات الأممية والكل ينادي بتحريرها من شرقها حيناً ومن غربها ، وقد أخذوا من فراتها اسماً لحملاتهم المزعومة، والتي كانت واضحتاً معالمها منذ إعلانها ، احتلال بصيغة محاربة الإرهاب ، نعم هكذا أرادها السلطان العثماني حيث جمع مرتزقته ودخل جرابلس وبدأ يسعى إلى الباب لتكون بابا ً للرقة ولكن .

بعد 100 يوم من المسلسل التركي بين درع الفرات وداعش ودون مقدمات دخل درع الفرات مدينة الباب على وقع اجتماعات جنيف 4 وتوسعت الأحلام العثمانية وبدأ ساسته يرفعون سقف المطالب على طاولة المفاوضات الأممية ، حيناً سنتقدم إلى الرقة من الغرب وتارة سنلتف لننهي وجود الإكراد في منبج وتارة لن وتارة سوف وتارة أخرى الخ ..

بعد الباب كانت الصفعة الأولى ثلاثية سورية روسية كردية حيث اعلن مجلس منبج العسكري عن تسليمه قرى غربي وجنوبي منبج لقوات حرس الحدود التابعة للقيادة السورية برعاية وتنسيق روسي لتكون خطاً ناريا ً يغلق بوابة الرقة الغربية بوجه أي تقدم عصملي ، ولم تمضي ساعات حتى جاءت الصفعة الثانية من حليف تركيا  ، حين وصلت تعزيزات أمريكية وآليات عسكرية إلى مدينة منبج وتوجهت فورا ً إلى جبهتها الشمالية لتكون خطاً بوجه أي تقدم للعصملي من جهة جرابلس ، وما أن وصلت التعزيزات الأمريكية حتى أعلنت البنتاغون بعد ساعات أيضا ً عن وصول مساعدات روسية – سورية إلى مدينة منبج وقال المتحدث باسم البنتاغون أنها تحوي ” مدرعات عسكرية ” دون أن يضيف تفاصيل أخرى .

أذا هذه المتغيرات المتتالية على الأرض وضعت الحلم العثماني في محب الريح فالرقة أغلقت بشكل شبه نهائي ولن يكون لتركيا أي دور في حملة التحرير القادمة حتى لو تنازلت عن الفيتو ضد الأكراد وأن رضيت مشاركتهم فقد سبق السيف العذل ، وتأكيداً على ما سبق فقد أعلن لاحقاً رئيس الوزراء التركي: الأرض السورية للسوريين ولسنا ضد فرض سيطرة الجيش السوري على منبج .

وعمليا ً فقد فشلت كل المحاولات الهجومية التي شنها مرتزقة درع الفرات على جبهات منبج الغربية والشمالية خلال اليومين الماضيين وتم تدمير مدرعة تركية كما شهدت البلدات المقابلة لمنبج قصفا ً تركيا بالراجمات والدبابات منها مارع وتل رفعت .

هذا وقد حرر الجيش العربي السوري عدت قرى يوم أمس في ريف حلب الشرقي وهي ( نباته صغيرة – نباته كبيرة – خربة الذيب – جب سلطان – جب الحمام – صيجان – مقتلة – جب الخفي منبج – تفريعة كبيرة – اللواء- البيرقدار – تايهة – حليسية – عامودية – جيعة – السفري – أبو طويل – جناة صالح الطيب – علصة – زعرايا – أم الطلاطل – (أم العمد/ رسم الحرمل)- برلين – أبو جرين منبج – الروضة – رسم الكبار – تل ماعز- قصر هدلة – العطّاوية ).

كما أعلنت قوات سورية الديمقراطية عن بدأ المرحلة الثالثة من حملة تحرير الرقة وريف دير الزور وسيطرت على 9 قرى على نهر الفرات بحسب البيان الذي تم نشره اليوم وجاء فيه :

“نحن في غرفة عمليات غضب الفرات نعلن عن مواصلة المرحلة الثالثة لحملة تحرير مدينة الرقة وريف دير الزور، بعد التوقف الاضطراري لسوء الأحوال الجوية في المنطقة استمرت مدة أسبوع .

ونستهدف في حملتنا هذه والتي بدأت اليوم عزل مدينة الرقة عن دير الزور وإحكام السيطرة الكاملة على المناطق المحاذية لنهر الفرات والعمل على إجراء تطويق كامل لمدينة الرقة ومحاصرة الإرهابيين فيها.

وتمكن مقاتلو ومقاتلات غرفة غضب الفرات من تحرير قرية جب الخليل الواقعة 25 كم شمال شرق نهر الفرات من محور قرية أبو خشب، ضمن إطار المرحلة الثالثة من حملة غضب الفرات لعزل وتحرير الرقة من مرتزقة داعش.

أذا قوات سورية الديمقراطية تؤمن ظهرها من جهة منبج وتادف وتتحرك بأتجاه الرقة وريف دير الزور تاركتاً العصملي يتخبط سياسيا ً وعسكريا ً في الشمال السوري الذي بدأ يبتلع أحلامه ومدرعاته وعسكره .

من شمال شرق سورية محمد مير سعادة – رصد نيووز

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.