تركيا تتراجع سياسيا ً وعسكريا ً في ريف حلب

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

قال الرئيس التركي طيب أردوغان الأسبوع الماضي إن منبج ستكون الهدف التالي في الحملة العسكرية التي تشنها تركيا إلى جانب قوات من ما يسميه” المعارضة السورية ” في شمال البلاد ضد كل من تنظيم داعش وفصائل كردية مسلحة.

هذه التصريحات تتابعت في التصاعد بين المسؤولين الترك حتى بعد تلقيهم صفعة سياسية عسكرية مشتركة بعد عقد الاتفاق لتسليم قرى غربي وجنوبي منبج من قبل مجلس منبج العسكري لقوات حرس الحدود السورية برعاية روسية.

ولكن بعد أن تم اليوم الأثنين فعليا ً تسليم القرى المحاذية للمناطق التي احتلها جيش الغزو التركي لقوات حرس الحدود السورية وفي بيان مشترك مع مجلس منبج العسكري ، تغيرت اللهجة السياسية التركية حيث صرح رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم اليوم الاثنين، إن بلاده لا تخطط لحملة عسكرية على بلدة منبج السورية من دون التنسيق مع الولايات المتحدة و روسيا اللتين لهما وجود عسكري في المنطقة بحسب ما نقلته “رويترز، وأضاف “من دون تنسيق لن تكون هناك نتيجة تذكر وقد تزداد الأمور تعقيدا”، مضيفا أن محادثات تجرى على المستوى العسكري .

أما عسكريا ً فقد تتابع وصول تعزيزات أمريكية إلى مدينة منبج ولأول تظهر بهذا العدد وبشكل علني وقد علقت وزارة الدفاع الإمريكية البنتاغون أن وصول التعزيزات هو رسالة واضحة أن مدينة منبج خالية من الأرهاب وآمنة لذلك أصبحت قاعدة لقواتها ” ، حيث توجهت القوات الأمريكية إلى الجهة الشمالية لمنبج لمنع أي تصادم أو تقدم لما يسمى قوات درع الفرات المدعومة تركيا ً.

وفي ذات الإطار أعلن الجيش العربي السوري عن متابعة تقدمة في ريف حلب الشمالي والشرقي حيث سيطر اليوم على قرى غديني و رؤوفية و أبوجدحة كبيرة ورسم الجبس ورسم الحمام ميري ، كما تابع التقدم بأتجاه نقطة الخفسة الاستراتيجية .

كذلك أعلن الناطق الرسمي باسم وحدات حماية الشعب ريدور خليل أن قوات سورية الديمقراطية قد سيطرت فعليا ً على الطريق الواصل بين الرقة ودير الزور من الجهة الشرقية المحاذية لنهر الفرات ويعتبر هذا الطريق آخر خطوط الأمداد لتنظيم داعش داخل الرقة .

قوات “قسد” في ريف دير الزور

بدوره مجلس منبج العسكري، أصدر بيانا مؤخرا، أشار فيه إلى أن قواته اتفقت مع الجانب الروسي على تسليم حرس الحدود التابع للحكومة السورية القرى الواقعة على خط التماس مع “درع الفرات” والمحاذية لمنطقة الباب في الجبهة الغربية لمنبج، وذلك بهدف حماية المدنيين والحفاظ على أمن المدينة وريفها، وكذلك لمنع القوات التركية من فرض سيطرتها على المزيد من الأراضي السورية.

وأضاف بيان المجلس العسكري، أن “القوات السورية ستقوم بمهام حماية الخط الفاصل بين قوات مجلس منبج العسكري ومناطق سيطرة الجيش التركي و(درع الفرات)”.

وكانت قوات الجيش السوري تقدمت باتجاه مناطق سيطرة “مجلس منبج العسكري”، بعد تقهقر تنظيم “داعش” هناك.

وتمكنت القوات من الوصول إلى تماس مناطق سيطرة المجلس المنضوي ضمن “قوات سوريا الديمقراطية” المشكلة من مقاتلين أكراد وعرب.

من جهته، أكد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم أن بلاده لن تقوم بعملية عسكرية في منبج بسوريا، إلا “بعد التنسيق مع روسيا والولايات المتحدة”.

وقال يلدريم، في مقابلة تلفزيونية، إن “المباحثات مستمرة مع روسيا والولايات المتحدة بشأن منبج، ولا يمكن شن عملية عسكرية هناك دون التنسيق معهما”.

من شمال شرق سورية – محمد مير سعادة – رصد نيوز

 

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.