الرموز العشرة الأكثر جدلا في العالم

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

شكلت الصور الرمزية أداة قوية أيديولوجيا لما لها من تأثير على العقل الجمعي أو الفردي للمجتمعات على مر العصور, ويتضح ذلك من بداية التدوين الإنساني عندما بدأ الانسان الأول بخط قصصه و إنجازاته على جدران الكهوف ليستمر هذا التدوين عبر حضارات مختلفة عندما بدأ بوضع أشكال معينة ترمز للقوة أحيانا أو للمعتقدات الدينية و الأثنية آنذاك في أحيان أخرى. حيث نستطيع أن نرى ذلك بشكل واضح في رايات الجيوش في الحروب أو في أعلام بعض الدول على سبيل المثال التي تختار شكل حيوان معين عادة يرمز للقوة ,أو ربما تكون الدولة موطنا أساسيا له.
أو قد يتم استغلال التأثير الديني فكلنا نعلم كيف اختار الأوروبيون الصليب ليرمز لحملتهم التي أخذت اسمها من الشعار “الحملة الصليبية” مما أعطى دافعا قويا للناس للمشاركة بالحملة ودعمها.

ولكن ليست كل صورة مقبولة عالميا ,لهذا أثرت طرح أكثر تلك الرموز إثارة للجدل على مستوى العالم. لنضعها في قائمة واحدة على اختلاف رمزيتها السياسية ,الاجتماعية, أو الفكرية. بالإضافة لاختلاف تأثيرها وقوتها.

بعض من هذه الرموز كان محورا هاما في رفع الجدل حول موضوع محدد والبعض الأخر أثار ردود فعل قوية أو كان فيه إساءة واضحة لشعوب أو مجتمعات معينة.

قبل البداية في سردها نود أن نشير أن الترتيب أدناه سيكون من الأقل إلى الأكثر جدلية ولا يعني بالضرورة ترتيبها بحسب تطرفها أو تأثيرها.

10. علم جنوب أفريقيا السابق أو ما يعرف بعلم “التمييز العنصري”:

تاريخ هذا العلم يعود إلى العام 1928 ونرى فيه شكل مصغر لعلمي هولندا والمملكة المتحدة والذين كانوا أوائل المستعمرين لتلك الأرض ,و على الرغم أن جنوب أفريقيا قد استبدلت هذا العلم في عام 1994 بالعلم المعروف حاليا, فحقيقة أن العلم القديم رمز إلى نظام التفرقة العرقية الذي كان صاحب السلطة آنذاك مما جعل العلم يبقى حتى الأن رمزا لعنصرية العرق الأبيض سواء في جنوب أفريقيا أو حول العالم. و من الأدلة الحالية حول هذا الأمر يعود بنا إلى العام 2015 حين قام شاب بإطلاق النار داخل كنيسة في مدينة تشارلستون الواقعة في ولاية كارولاينا الأميركية ,و بالعودة إلى صفحة الفيسبوك الخاصة بمطلق النار المدعو “ديلين روف” فقد ظهر في أحد الصور و هو يرتدي معطفا يحمل علم “التمييز العنصري” الجنوب افريقي.

  1. علم الكيان الإسرائيلي:

أوجد الكيان الإسرائيلي هذا العلم في تشرين الأول 1948 ومنذ ذلك الوقت أصبح ذلك العلم موضع نقاش وجدل كبيرين.

بعض اليهود رأوا أن النجمة في وسط العلم والمعروفة بنجمة داوؤد ترمز إلى المعتقد اليهودي, بينما رأى اليهود الملتزمون “الهيرودسيين” أن وضع النجمة على العلم يقلل أو يضع من شأن الرمز الديني لها. حتى أنهم خرجوا في مظاهرات مناهضة للكيان الإسرائيلي وأظهرتهم بعض مقاطع الفيديو وهم يحرقون العلم.

على الجانب الآخر رآى الكثيرون حول العالم وبالأخص في منطقة الشرق الأوسط أن الخطين الزرق في العلم يشيران بشكل واضح للمطامع الاستعمارية التوسعية للكيان الإسرائيلي لقيام دولتهم المزعومة من الفرات إلى النيل.

  1. علم قوس قزح (فخر المثليين):

على الرغم من أن تاريخ هذا العالم يعود لسنوات قبل العديد من الرموز التي نستعرضها في قائمتنا إلى أن تاريخ ظهور هذا العلم بالشكل والمعنى الذي نعرفه يعود إلى العام 1978.
العلم يرمز إلى الاختلاف ويتم استخدامه من قبل مجتمع المثليين للتعبير عنهم وعن حركتهم في المجتمعات المختلفة.
ومن الجدير معرفته أن كل خط لوني على العلم له رمزية خاصة لحركة المثليين. فالأحمر يرمز للحياة, البرتقالي للاستشفاء, الأصفر إلى لون الشمس, الأخضر إلى الطبيعة, الأزرق إلى الصفاء أو الراحة النفسية, و أخيرا البنفسجي يرمز إلى الروح.
وعلى الرغم من رمزية العلم التي تدعو للسلام إلى أنه يلاقي رفض معنوي يصل إلى العنف الجسدي في بعض الأحيان من قبل الناس الذين يرفضون نمط الحياة الذي يمثله هذه العلم.

  1. علم الشمس المشرقة الياباني:

يعود تاريخ استخدام هذا العلم إلى فترة مييجي (الفترة الأولى من تاريخ اليابان المعاصر “1868-1912م”) وحتى نهاية الحرب العالمية الثانية. عندما هزمت اليابان في أغسطس 1945، حيث منعت قوات الحلفاء استخدامه

بتصميمه المشابه لتصميم علم اليابان في وجود قرص الشمس الأحمر في المنتصف، ولكن مع فارق وجود 16 شعاع للشمس للتعبير عن اسم اليابان “أرض الشمس المشرقة”. تعود رمزية العلم إلى الأمبراطورية اليابانية و أطماعها الاستعمارية خلال الحرب العالمية الثانية وما سبقها ,وعلى الرغم من أن العلم الآن يتم استخدامه في مجتمع البوب الموسيقي أو في بعض الإعلانات التجارية إلى أنه يرجع بعض الذكريات المؤلمة و يعتبر مسيئا بالنسبة لسكان الصين, شبه الجزيرة الكورية, و العديد من دول جنوب آسيا التي تراه يرمز إلى “العدوان الياباني” بحسب وصفها.

  1. شعار فريق “الريد سكينز” الأميركي للبيسبول “ريد سكينز بالعربية تعني البشرة الحمراء”:

الجدل حول الشعار “صورة جانبية لرجل هندي أحمر أمريكي بقبعته المكونة من الريش.” واسم الفريق الذي يتخذ من العاصمة الأمريكية واشنطن مقر له يعود إلى عقود مضت حيث يقوم العديد من الأفراد والجماعات الحقوقية والذي يتشكل معظمهم من سكان أمريكا الأصليين بالتظاهر بشكل شبه دائم ضد الشعار الذي يرونه مسيء بشكل واضح لهم.
والجدير بالذكر أن الدعاوى القضائية ضد الشعار و الاسم لم تتوقف و أجبرت الشركة المالكة للفريق على التخلي عن استخدامه في نواحي عديدة كالإعلانات التجارية مما يرجح أن تكون أيام الشعار معدودة.

5. علم “الجهاد” الأسود:

يستخدمه العديد من المنظمات “الجهادية” الإرهابية بدءا بطالبان وصولا إلى داعش وهم يزعمون أن استخدامهم له هو اتباعا لراية الرسول “ص” باختلاف عنها وجود جملة “لا إله إلا الله” مطبوعة باللون الأبيض.
الظهور الأول للعلم كان في ثمانينيات القرن الماضي في باكستان و أفغانستان, حيث يستخدمه هناك الأن جماعات كالقاعدة و طالبان.
حول العالم شكل هذا العلم معضلة و جدل كبيرين فبينما يراه العالم رمزا للارهاب, يرى فيه المسلمون إساءة حقيقية للدين الإسلامي و الرسول محمد “ص” باستخدامه من قبل جماعات إسلامية متطرفة كداعش.

4. المطرقة و المنجل:

هذا الرمز الذي يعتبر أيقونة الحركة الشيوعية وجد طريقه إلى النور خلال الثورة الشيوعية عام 1917 ضد روسيا القيصرية. وظل مستمرا بالانتشار حتى الحرب الباردة في الثمانينيات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي.
وعلى الرغم من رمزيته التي عنت الاتحاد بين العمال فإن تبعات الحرب الباردة والبروباغاندا الأميركية جعلته مصدر جدل كبير.
ولم يمنع هذا من محافظته على شعبيته الكبيرة سواء داخل روسيا أو خارجها وحتى بعد سقوط الاتحاد السوفيتي.

  1. علم الكونفدرالية:

ظهر الجدل حول علم الولاية الكونفدرالية الأميركية أو ما يعرف عالميا بعلم الكونفدرالية في العام 2005 عندما قررت ولاية كاليفورنيا الجنوبية بإزالة العلم من على مبنى عاصمة الولاية بعد العديد من حوادث إطلاق النار التي تعود إلى أسباب عنصرية.
العلم الذي يسميه البعض بـ”علم الثورة” وقع تحت مرمى نيران العديد من الجماعات و المنظمات الحقوقية التي رأت فيه رمزا للعبودية و العنصرية الأمريكية بشكل مشابه لشعار “الصليب المشتعل” التي يعود لجماعة “كوكلس كلاين” العنصرية بعد أن استخدمته العديد من الولايات الجنوبية الأمريكية خلال الحرب الأهلية الأمريكية.

2. النجمة الخماسية المقلوبة:

رمزية النجمة الخماسية بشكلها الطبيعي تعود للعديد من الأديان السماوية والجماعات الدينية الأخرى “في الدين المسيحي تعود رمزيتها للحواس الخمسة”

إلى أن العديد من المؤرخين والدارسين في مجال الرموز يؤكدون استخدام “النجمة الخماسية المقلوبة” من قبل أنطوان لافاي مؤسس ما يعرف بـ”كنيسة الشيطان” بالإضافة لاستخدامها من قبل “ليستر كراولي” الساحر الذي رافقه جدل كبير بدءا بإشاعات قيامه باستعمال السحر الأسود وصولا لتسميته الرقم 666 كرمز للشيطان.

بشكل عام و حول العالم ينظر إلى هذا الرمز كأحد شعارات الجماعات المعروفة بعبادة الشيطان.

قبل أن نصل إلى المرتبة الأولى لابد أن نذكر بعض الرموز و الأعلام التي شكلت جدلا كبيرا إلى أنها لم تصل إلى قائمتنا
كعلم ريدوسيا أو ما تعرف حاليا بزيمبابوي والذي تغير عبر السنوات نتيجة التغيرات السياسية هناك.

و رمز “العين التي ترى كل شيء ” الموجود على الدولار الأمريكي و يربطه أصحاب نظرية المؤامرة بالماسونية.

1. الصليب المعقوف “رمز النازية”:

ارتباط هذا الرمز بشكل مباشر تاريخيا بالحركة النازية التي قادها الديكتاتور الألماني آدولف هتلر و حكمت ألمانيا منذ 1933 و حتى العام 1945م جعله بشكل متوقع وأشبه بالبديهي في المرتبة الأولى في قائمتنا.
ولكن الصليب المعقوف يحمل معاني لدى جماعات آخرى منها دينية كالبوذية و الهندوسية إلى أن تبني رموز كـ”تؤأمي البرق” الذي رفعته “منظمة البيض السلطويين” في السنوات التي لحقت هزيمة ألمانيا النازية من قبل الحلفاء في الحرب العالمية الثانية, بالإضافة لما أسلفناه على كونه الشعار الأساس للنازية جعل رموز كهذا تأخذ مكانا كبيرا من خلال الجدل القائم حولها.

 

ترجمة: حمزه العاتكي – رصد نيووز

 

 

 

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.