“داعش” والخسائر الكبرى.. ماذا بقيَ من “دولته” في سوريا والعراق؟

Google+ Pinterest LinkedIn Tumblr +

مُنيَ تنظيم “داعش” بخسائر ميدانية كبرى خلال الأشهر الأخيرة في مناطق سيطرته في سوريا والعراق، كان أبرزها طرده من مدينة الموصل في شمال العراق التي أعلن منها إقامة “الخلافة”، وهو يوشك على خسارة مدينة الرقة في شمال سوريا، بحسب تقرير أوردته وكالة “فرانس برس” حمل عنوان: “أبرز الهجمات الجارية ضدّ تنظيم “داعش” في سوريا والعراق”.

– الرقة

شكلت مدينة الرقة في الشمال السوري خلال نحو 3 سنوات المعقل الأبرز لتنظيم “داعش” في سوريا، لكنّ التنظيم خسر 90% من مساحتها لصالح “قوات سوريا الديمقراطية” المؤلفة من فصائل كردية وعربية مدعومة من واشنطن.

وبعد أشهر من بدء هجوم واسع في محافظة الرقة، دخلت هذه القوات في السادس من حزيران مدينة الرقّة التي شهدت على ارتكابات واعتداءات وحشية نفذها التنظيم منذ سيطرته عليها في العام 2014. وتخوض منذ ذاك الحين معارك عنيفة ضدّ الإرهابيين بدعم مباشر من التحالف الذي يوفّر الإسناد الجوي لعملياتها ويمدها بالسلاح والمستشارين.

وحقّقت هذه القوات تقدماً سريعاً، لكن العملية تباطأت مع تقدمها نحو المدينة القديمة ووسط المدينة، المنطقة الأكثر اكتظاظاً بالسكان.

وبعد أكثر من 3 أشهر على المعارك، باتت “قوات سوريا الديمقراطية” تُسيطِر على 90% من المدينة بعدما توسعت في مركزها، بحسب “المرصد السوري لحقوق الإنسان”.

وقتل المئات من المدنيِّين وفق المرصد جراء غارات التحالف. وأجبرت المعارك في الرقّة وريفها خلال أشهر، عشرات آلاف المدنيين على الفرار، ولم يبق في المدينة حتَّى الآن وفق التقديرات سوى ما بين عشرة آلاف و25 الف مدني. وكان عدد سكان المدينة سابقاً 300 ألف.

– دير الزور

تعد محافظة دير الزور الغنية بالنفط والحدودية مع العراق، آخر أبرز معاقل التنظيم في سوريا. وكان التنظيم سيطر في العام 2014 على أجزاء واسعة من المحافظة وأكثر من نصف مدينة دير الزور ومطارها العسكري. وتمكن منذ مطلع العام 2015 من فرض حصار محكم على عشرات آلاف المدنيين والجنود السوريين.

وتشكّل المحافظة في الوقت الراهن مسرحاً لعمليَّتين عسكريتين: الأولى يقودها الجيش السوري بدعم روسي في مدينة دير الزور وريفها الغربي، والثانية تشنّها “قوات سوريا الديمقراطية” بدعم من التحالف الدولي ضدّ الإرهابيين في الريف الشرقي.

وتمكّن الجيش السوري بعد تقدم سريع في الريف الغربي في التاسع من أيلول من كسر حصار الإرهابيين للأحياء الغربية في مدينة دير الزور، وفكّ بعد أيام الطوق عن المطار العسكري المجاور.

وواصل الجيش السوري بدعم من حلفائه وبغطاء جوي روسي تقدمه وطوق المدينة من 3 جهات، قبل أن يعبر إلى الضفّة الشرقية لـ”الفرات” تمهيداً لحصار الجهاديين داخلها بالكامل. وبات يسيطر حالياً على نحو 70% من مساحة المدينة. وبالتزامن مع كسر الجيش السوري الحصار على دير الزور، بدأت “قوات سوريا الديمقراطية” هجوماً منفصلاً في اتجاه المدينة أعلنت أنّ الهدف منه تحرير الضفة الشرقية لـ”الفرات” الذي يقسم محافظة دير الزور إلى قسمين.

وحقّقت تلك القوات تقدماً سريعاً وسيطرت على أكثر من 500 كلم مربع في شمال شرق المدينة، وفق التحالف الدولي. ووصلت إلى بعد نحو 6 كلم من الضفة الشرقية مقابل مدينة دير الزور. وأكّدت منذ بدء الهجوم عدم وجود أي تنسيق مع روسيا والجيش السوري.

– جيوب أخرى

لا يزال تنظيم “داعش” يسيطر على مناطق محدودة في سوريا، بينها عشرات القرى في ريف حماة الشرقي وريف حمص الشرقي في وسط البلاد، حيث يعمل الجيش السوري بدعم جوي روسي على تضييق الخناق أكثر وأكثر على مقاتلي التنظيم. ويسعى الجيش السوري إلى طرد الجهاديين من كامل البادية السورية التي بات يسيطر على الجزء الأكبر منها.

ويتواجد التنظيم أيضاً في أجزاء من مخيّم “اليرموك” في جنوب العاصمة وفي مناطق محدودة في جنوب البلاد.

العراق

بعد إعلان القوات العراقية فرض سيطرتها على كامل محافظة نينوى في شمال العراق نهاية آب الماضي، في أعقاب استعادة مدينة الموصل وقضاء تلعفر، لم يعد تنظيم “داعش” يسيطر إلا على منطقتين عراقيّتين يشكلان آخر معاقله في البلاد.

– القائم

يسيطر التنظيم على مناطق ممتدّة على نهر “الفرات” في محافظة الأنبار (غرب)، هي عنه وراوه والقائم المحاذية للحدود مع سوريا. وبدأت القوات العراقية مدعومة بفصائل من “الحشد الشعبي”، الثلاثاء عملية استعادة السيطرة على قضاء عنه الذي يشكّل إحدى المناطق الرئيسية التي يتمركز فيها الجهاديون في آخر معقل لهم في غرب العراق.

وتمكّنت القوات العراقية من استعادة غالبية مدن محافظة الأنبار التي استولى عليها التنظيم في العام 2014، في إطار سلسلة عمليات عسكرية بدعم من التحالف الدولي.

– الحويجة

هي بلدة في محافظة كركوك التي تسيطر عليها القوات الكردية والمتنازع عليها بين حكومة بغداد وإقليم كردستان. تقع على امتداد طريقين رئيسيين يصلان بغداد بمحافظة نينوى وإقليم كردستان، ويسكنها حوالى 70 ألف نسمة يمثلون غالبية مطلقة من العرب السنة. وتعدُّ الحويجة من المناطق غير المستقرة أمنياً منذ سنوات عدَّة.

وأعلنت القوات العراقية في الأول من أيلول أنّها بدأت استعداداتها لبدء عملياتها العسكرية ضدّ التنظيم في قضاء الحويجة. ومن غير المعروف حتّى الآن ما إذا كانت قوات “البشمركة” الكردية ستشارك فيها.

ومن المفترض أن تشنَّ القوّات العراقية هجومها من جبهتين، الأولى شمالية وتتضمن عبور نهر “دجلة” للوصول إلى مناطق سيطرة الإرهابيين والثانية من الجهة الجنوبية الغربية من جهة جبل “حمرين”.

المصدر: (أ.ف.ب)

إن التعليقات الواردة أدناه هي رأي خاص للمعلق وليس لـ"رصد نيوز" أي صلة بها
Share.